الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - أحكام الصيد بالسلاح
المستعصي، و بالجملة كلّ ما لا يجيء تحت اليد و لا يقدر عليه غالباً إلّا بالسلاح.
(مسألة ١٨٦٨): يشترط في تذكية الوحش المحلَّل أكله إذا اصطيد بالسلاح أُمور خمسة:
الأوّل: أن تكون الآلة كالسيف و السكّين و الخنجر و غيرها من الأسلحة القاطعة، أو كالرمح و السهم و العصا ممّا يشاك بحدّه و يخرق جسد الحيوان، فلو اصطيد بالحجارة أو العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غيرها من الآلات التي ليست بقاطعة و لا شائكة حرم أكله و حكم بنجاسته. و إذا اصطاد بالبندقيّة، فإن كانت الطلقة حادّة تنفذ في بدن الحيوان و تخرقه حلّ أكله و هو طاهر. و أمّا إذا لم تكن كذلك، بأن كان نفوذها في بدن الحيوان و قتله مستنداً إلى ضغطها، أو إلى ما فيها من الحرارة المحرقة، فيشكل الحكم بحليّة لحمه و طهارته.
الثاني: أن يكون الصائد مسلماً، و لا بأس بصيد الصبيّ المسلم المميّز و لا يحلّ صيد الكافر و من هو بحكمه كالناصب.
الثالث: قصد اصطياد الحيوان المحلّل بالصيد، فلو رمى هدفاً، أو عدوّاً، أو خنزيراً، أو شاة فأصاب غزالًا مثلًا فقتله لم يحلّ.
الرابع: التسمية عند استعمال السلاح في الاصطياد، فلو أخلّ بها متعمّداً لم يحلّ صيده، و لا بأس بالإخلال بها نسياناً.
الخامس: أن يدركه ميّتاً، أو إذا أدركه و هو حيّ لم يكن الوقت متّسعاً لتذكيته، فلو أدركه حيّاً و كان الوقت متّسعاً لذبحه و لم يذبحه حتّى خرجت روحه لم يحلّ أكله.
(مسألة ١٨٦٩): لو اصطاد اثنان صيداً واحداً، أحدهما مسلم دون الآخر، لم يحلّ أكله،
و كذا لو كانا مسلمين فسمّى أحدهما و لم يسمّ الآخر متعمّداً لم يحلّ أكله.
(مسألة ١٨٧٠): يعتبر في حلّيّة الصيد أن تكون الآلة مستقلّة في قتله،
فلو