الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الثالث تعمّد الالتفات بالوجه إلى الخلف
الجهر بالقراءة، و قراءة الجمعة في الأُولى، و المنافقين في الثانية. و فيها قنوتان: أحدهما قبل ركوع الركعة الأُولى، و ثانيهما بعد ركوع الثانية. و قد مرّ بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة و غيرها. ثمّ إنّ أحكامها في الشرائط و الموانع و القواطع و الخلل و الشكّ و السهو و غيرها ما تقدّم بعضها في كتاب الطهارة و يأتي جلّها فيما بقي من مباحث الصلاة.
المبحث الرابع: مبطلات الصلاة
و هي أُمور:
الأوّل: فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة،
كالستر و إباحة المكان و اللباس و نحو ذلك ممّا مرّ في المسائل المتقدّمة.
الثاني: الحدث،
سواء كان أصغر أم أكبر، فإنّه مبطل للصلاة أينما وقع في أثنائها، عمداً أو سهواً. نعم، لو نسي السلام ثمّ أحدث، فإن تذكّر بعد فوت الموالاة لم تبطل، و إن تذكّر قبل فوت الموالاة فالظاهر هو البطلان كما مرّ في بحث السلام. و يستثنى من ذلك المسلوس و المبطون و نحوهما، و المستحاضة كما تقدّم.
الثالث: تعمّد الالتفات بالوجه إلى الخلف.
و الظاهر أنّ مسألة الخروج عن الاستقبال التي مرجعها إلى الإخلال بشرطيّة القبلة غير مسألة الالتفات التي هي من المبطلات و القواطع. و المفروض في هذه المسألة الالتفات بالوجه فقط مع كون المقاديم إلى القبلة، و حينئذٍ فالالتفات المبطل هو الالتفات بالوجه إلى الخلف، لا بمعنى جعل الوجه بحذاء الخلف حتّى يستشكل في إمكانه، بل المراد الالتفات بحيث يرى خلفه، و لازمه توجيه الوجه نحو اليمين أو اليسار، و أمّا الالتفات بالوجه بحيث يرى ما فيهما من دون توجيه فالظاهر كراهته، و المراد من الفاحش