الاحكام الواضحه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الفصل الأوّل النيّة
أثنائها، و ليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً للَّه، و لكنّه كان يعجبه أن يراه الناس، كما أنّ الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصاً إذا كان يتأذّى بهذا الخطور، و لو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذمّ من نفسه أو ضرر آخر غير ذلك لم يكن رياءً و لا مفسداً، و الرياء المتأخّر من العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصداً الإخلاص ثمّ بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله. و العجب لا يكون مبطلًا سيّما إذا كان متأخّراً.
(مسألة ٥٧٩): الضمائم الأُخرى غير الرياء إمّا حرام، أو مباح، أو راجح،
فإن كان حراماً و كان متّحداً مع العمل أو مع جزءٍ منه بطل كالرياء، و إن كان خارجاً عن العمل مقارناً له لم يكن مبطلًا. و إن كان مباحاً أو راجحاً، فإن كان تبعاً و كان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحّة، و إن كان مستقلا و كان داعي القربة تبعاً بطل. و كذا إذا كانا معاً منضمّين محرّكاً و داعياً على العمل. و إن كانا مستقلّين فالأقوى البطلان في غير الضميمة الراجحة.
(مسألة ٥٨٠): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها في ما كان من العناوين القصديّة،
كالأدائيّة و القضائيّة، أو الظهريّة و العصريّة، أو الفريضة و النافلة في مثل صلاة الصبح، و يكفي التعيين الإجمالي، مثل عنوان ما اشتغلت به الذمّة إذا كان متّحداً، و كذا عنوان ما اشتغلت به الذمّة أوّلًا إذا كان متعدّداً، أو نحو ذلك، فإذا صلّى صلاة مردّدة بين الفجر و نافلته لم تصحّ كلّ منهما. نعم، إذا لم يكن من العناوين القصديّة كالقصر و الإتمام فلا يجب قصده، و كذا إذا نذر نافلتين، فإنّه لا يحتاج إلى التعيين؛ لعدم تميّز إحداهما في مقابل الأُخرى.
(مسألة ٥٨١): يجب قصد القضاء و الأداء،
لأنّ الظاهر أنّ الأدائيّة و القضائيّة من العناوين التي لا بدّ من قصدها، دون عنوان القصر و التمام.
(مسألة ٥٨٢): لا يجب الجزم بالنيّة في صحّة العبادة،
فلو صلّى في ثوب مشتبه