تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ١ الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعيّة الحقيقيّة
بالخشخاش، و الدخن و السّمسم بمثلهما و جنسهما.
و أمّا مع الخلط بغير جنسهما فالظاهر عدم الشركة، فيتخلّص بالصلح و نحوه، كما أنّ الأحوط التخلّص بالصلح و نحوه في خلط الجوز بالجوز و اللوز باللوز، و كذا الدراهم و الدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز، و لا تتحقّق الشركة لا واقعا و لا ظاهرا بخلط القيميّات بعضها ببعض، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات، و الأغنام بالأغنام و نحو ذلك، فالعلاج فيها التصالح أو القرعة (١).
(١) الامتزاج الموجب للشركة قد يوجب الشركة الواقعيّة الحقيقيّة؛ سواء كان مع العمد و الاختيار، أو مع الوقوع قهرا؛ و هو فيما إذا حصل خلط و امتزاج تامّ بين ما يعين متجانسين، بحيث لم يكن هناك رافع للامتياز بحسب الواقع لا عرفا و لا عقلا، كالماء بالماء و الدهن بالدهن، خصوصا مع عدم الاختلاف في الجودة و الرداءة و الصبغ و الامور الاخر أيضا، و أمّا المائعان غير المتجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلا، ففي المتن أنّ الامتياز و إن كان مرفوعا عرفا بحسب الواقع و إن لم يكن عقلا كذلك، إلّا أنّه لا يوجب الخروج عن الشركة الواقعيّة؛ لأنّ الملاك في أمثال ذلك هو العرف لا العقل.
و أمّا خلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقّة، فقد تأمّل في المتن و استشكل في كونها شركة واقعيّة، بل نفى البعد عن كونها ظاهريّة، و لكنّه استشكل بعض الأعلام قدس سرّه في أصل الشركة الظاهرية قهرية كانت أو اختياريّة؛ بأنّه لا معنى للشركة الظاهرية بعد العلم بعدم الاشتراك واقعا، فإنّ الأحكام الظاهرية إنّما هي مجعولة في فرض الشكّ و الجهل بالحكم الواقعي، فلا معنى لثبوتها مع العلم به، و قد دفع دعوى أنّ المراد من الشركة الظاهرية هو ترتيب آثارها في