تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٢ يشترط في كلّ من الوكيل و الموكّل البلوغ و العقل و القصد و الاختيار
[مسائل الوكالة]
[مسألة ١: يشترط فيها على الأحوط التنجيز؛ بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء]
مسألة ١: يشترط فيها على الأحوط التنجيز؛ بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء، كقوله مثلا: «إذا قدم زيد، أو أهلّ هلال الشهر وكّلتك في كذا».
نعم، لا بأس بتعليق متعلّقها، كقوله: «أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد»، أو «وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا» (١).
[مسألة ٢: يشترط في كلّ من الوكيل و الموكّل البلوغ و العقل و القصد و الاختيار]
مسألة ٢: يشترط في كلّ من الوكيل و الموكّل البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا يصحّ التوكيل و لا التوكّل من الصبي و المجنون و المكره. نعم، لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزا مراعيا للشرائط. و يشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف في الجميع- بل أولى من ذلك ما لو استفهم الوكيل من الموكّل، فأجاب بمثل نعم الدالّ على الموافقة لطلبه- أنّ الوكالة من العقود الجائزة التي يجوز لكلّ من الموكّل و الوكيل الفسخ في كلّ زمان، فلا تكون فيها المحذورية الثابتة في سائر العقود مثل البيع، مضافا إلى كثرة الابتلاء بها في موارد مختلفة و شدّة افتقار الناس إليها، فاتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها، كما لا يخفى.
(١) يشترط في الوكالة على الأحوط التنجيز مثل سائر العقود كما مرّ بعضها، لكن ينبغي التنبيه هنا على أنّ التنجيز المعتبر على الأحوط إنّما هو بالإضافة إلى أصل الوكالة كالمثالين المذكورين. و أمّا إذا كان التعليق لا في أصل الوكالة، بل في متعلّقها كالمثالين الآخرين المذكورين في المتن أيضا فلا مانع منه؛ لأنّه يصير حينئذ كالواجب المعلّق الذي يكون الوجوب فعليا و الواجب استقباليا، و قد قرّر في محلّه جوازه، بل ثبوته في الشرع كالحجّ للمستطيع الذي يكون وجوبه فعليّا و الواجب استقباليا، يقع في ظرفه الزماني الخاصّ.