تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - الوكالة
[الوكالة]
و هي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته، أو إرجاع تمشية أمر من الامور إليه له حالها؛ و هي عقد يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على هذا المقصود؛ كقوله: «وكّلتك» أو «أنت وكيلي في كذا» أو «فوّضته إليك» و نحوها، بل الظاهر كفاية قوله: «بع داري» قاصدا به التفويض المذكور فيه، و قبول بكلّ ما دلّ على الرّضا به، بل الظاهر أنّه يكفي فيه فعل ما وكّل فيه بعد الإيجاب، بل الأقوى وقوعها بالمعاطاة؛ بأن سلّم إليه متاعا ليبيعه فتسلّمه لذلك، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل، و الرضا بما فيها من طرف الوكيل و إن تأخّر وصولها إليه مدّة، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها و قبولها.
و بالجملة: يتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها، حتّى أنّه لو قال الوكيل:
«أنا وكيلك في بيع دارك؟» مستفهما، فقال: «نعم» صحّ و تمّ، و إن لم نكتف بمثله في سائر العقود (١).
(١) المغايرة بين التعبيرين التي يدلّ عليها العطف بأو، هل هي بلحاظ الاختلاف في حقيقة الوكالة و ماهيّتها، أو بلحاظ اختلاف مواردها؟ و الفرق بينهما ظاهرا يظهر في مثل ما لو استدعى منه أن يجد المشتري لاشتراء داره مثلا، فعلى الأوّل لا يتحقّق معنى الوكالة لعدم التفويض، و على الثاني تتحقّق؛ لأنّه أرجع