تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٣ تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك و العامل
[مسألة ١٣: تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك و العامل.]
مسألة ١٣: تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك و العامل. و هل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا؟ الأقوى عدم الجواز (١).
خلافها، و التفصيل في محلّه من بحث المعاطاة في كتاب المكاسب، فتدبّر جيّدا.
و قد مرّ [١] أنّ قوله: «خذه قراضا و لك النصف من الربح» يمكن أن يكون ناظرا إلى المعاطاة بعد هذا القول، لا وقوع الإيجاب به.
(١) لازم كون المضاربة من العقود الجائزة البطلان بسبب موت كلّ من المالك و العامل، كما هو الشأن في سائر العقود الجائزة، و هل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى المضاربة بسبب إجازتهم بحالها أم لا؟ و في المتن الأقوى العدم، و لعلّ الوجه فيه أنّ المضاربة تبطل بمجرّد عروض الموت، فلا يبقى شيء و لو اعتبارا بعده، و اللازم في الإجازة وجود الموضوع لها، ضرورة أنّه لا مجال لإجازة عقد غير واقع، فالمقام نظير الإجازة بعد الردّ في باب الفضولي، حيث إنّه بالردّ ينتفي الموضوع رأسا فلا موقع للإجازة أصلا، و قد ذكر صاحب العروة أنّه قد يقال بعدم الجواز؛ لعدم علقة له- أي للوارث- بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعا على ماله أو متعلّق حقّه. و هذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدّة حياته، فإنّ البطن اللاحق يجوز له الإجازة؛ لأنّ له حقّا بحسب جعل الواقف. و أمّا في المقام فليس للوارث حقّ حال حياة المورّث أصلا، و إنّما ينتقل إليه المال حال موته، و بخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية، و في المنجّز حال المرض على القول بالثلث فيه، فإنّ له حقّا فيما زاد، فلذا يصحّ إجازته.
و نظير المقام إجارة الشخص ماله مدّة مات في أثنائها على القول بالبطلان
[١] في ص ٣٠- ٣١.