تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٢ لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ
[مسألة ٢: لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ]
مسألة ٢: لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ، فإن كان مأمونا غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به و إن كان زائدا على ثلث ماله، بل و إن استوعبه، و إلّا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه. و المراد بكونه متّهما وجود أمارات يظنّ معها بكذبه؛ كأن يكون بينه و بين الورثة معاداة يظنّ معها بأنّه يريد بذلك إضرارهم، أو كان له حبّ شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظنّ معه بأنّه يريد بذلك نفعه (١).
(١) قد فصّل في المتن في صورة الإقرار بدين أو عين في مرض موته لوارث أو أجنبيّ بين صورة عدم الاتّهام و كونه مأمونا، فإقراره نافذ في جميع ما أقرّ به و إن كان زائدا على ثلث ماله، بل و إن استوعبه، و بين صورة الاتّهام فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه، و يدلّ عليه روايات:
منها: صحيحة الحلبي- التي جعلها في الوسائل روايتين، مع أنّ الظاهر اتّحادهما- قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يقرّ لوارث بدين، فقال: يجوز إذا كان مليّا [١].
و الظاهر أنّ المراد هو الإقرار به له في مرضه، كما وقع التصريح به في النقل الآخر [٢]. و حكي عن الصحاح أنّه ملؤ الرجل: صار مليئا أي ثقة [٣]. و في الجواهر احتمال أن تكون الملاءة طريقا لرفع التهمة، خصوصا إذا رجع الضمير في كان إلى الوارث. ثمّ قال: و لعلّ الأوّل أولى [٤].
[١] الكافي: ٧/ ٤١ ح ١، الفقيه: ٤/ ١٧٠ ح ٥٩٣، تهذيب الأحكام: ٩/ ١٥٩ ح ٦٥٥، الاستبصار: ٤/ ١١١، ح ٤٢٥، و عنها الوسائل: ٢٩٢، كتاب الوصايا ب ١٦ ح ٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٠ ح ٤٠٥، و عنه الوسائل: ١٩/ ٢٩٣، كتاب الوصايا ب ١٦ ح ٧.
[٣] الصحاح: ١/ ١١٠.
[٤] جواهر الكلام: ٢٦/ ٧٩.