تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك أ تقام عليه الحدود و هو على تلك الحال؟ قال: فقال: أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه، فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة، و لا تبطل حدود اللّه في خلقه، و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم [١]. و الظاهر أنّ روايته الاخرى [٢] متّحدة مع هذه الرواية، و لا تكون رواية اخرى كما أشرنا إليه مرارا.
و منها: صحيحة ابن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال: ما بينه و بين خمس عشرة سنة و أربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه [٣].
قال في الجواهر: بناء على إرادة معنى «أو» من «الواو» فيها، بل عن النهاية روايته بها [٤]، بل لا بدّ من كون المراد ذلك؛ لاستحالة الجمع هنا كما هو ظاهر، و حينئذ فمقتضى السياق و الترديد كون ما تقدّم عليهما وقتا للتمرين و الأخذ على سبيل التأديب، فيكون البلوغ حينئذ بأحدهما و يمتنع أن يكون الأقلّ، و إلّا لم يكن الزمان المتوسّط بينه و بين الأكثر تمرينيّا، فيتعيّن كونه الأكثر، و لعلّ النكتة في الترديد، التنبيه على الفرق بين المتوسّط بينهما و المتقدّم عليهما في التضييق و عدمه
[١] الكافي: ٧/ ١٩٨ ح ٢، تهذيب الأحكام: ١٠/ ٣٨ ح ١٣٣، و عنهما الوسائل: ٢٨/ ٢٠، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود ب ٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد ب ٦ ح ٩.
[٣] الكافي: ٤/ ١٢٥ ح ٢، الفقيه: ٢/ ٧٦ ح ٣٣٢، تهذيب الأحكام: ٤/ ٣٢٦ ح ١٠١٢، و عنها الوسائل: ١٠/ ٢٣٣، كتاب الصيام، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٩ ح ١.
[٤] لم نجده في النهاية. نعم رواها في التهذيب: ٢/ ٣٣١ ح ١٥٩٠ و الاستبصار: ١/ ٤٠٩ ح ١٥٦٣ ب «أو».