تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
و إن كان شعر الوجه لا يكون في النساء غالبا، و يدلّ عليه أنّ الإنبات أمارة طبيعيّة اعتبرها الشارع؛ لكشفه عن تحقّق الإدراك فلا يختلف الأمر، مضافا إلى أنّ العادة تقتضي بتأخّر إنبات الشعر في الانثى عن تسع سنين، و لعلّ التأخّر كان كثيرا.
ثمّ إنّ تقييد الشعر بالخشونة كما في المتن و غيره [١]، و نفي اعتبار الزغب و الشعر الخفيف مع خلوّ الروايات كما عرفت عن هذا التقييد، أنّ المعهود في اعتبار البلوغ الذي لا يوجد في حال الصغر هو الشعر المذكور، فلا يقدح خلوّ الروايات عنه كما لا يخفى، كما أنّ الإضافة إلى العانة مشعر بل دالّ على أنّ شعر سائر الموارد لا يكون دليلا على البلوغ، و لكن يوجد في عبارات ما لعلّه يدلّ على الخلاف [٢]، بل لم يقع التقييد بالعانة في بعضها [٣]، و لكن في بعض روايات العامّة المتقدّمة و بعض روايات الخاصّة أيضا الإضافة إلى العانة أو العورة، و عن بعضهم كالعلّامة في التحرير أنّ الأقرب أنّ إنبات اللحية دليل على البلوغ، أمّا باقي الشعور فلا [٤]، و حكى في التذكرة عن الشافعيّة وجهين في إلحاق اللحية و الشارب بالعانة: أحدهما الإلحاق [٥] ثمّ قال: و لا بأس به عندي بناء على العادة القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ [٦]، بل هو لا يخلو عن قوّة للعادة، و يدلّ عليه بعض الأخبار السابقة التي لم يقع التقييد فيها بالعانة و العورة.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٩٩، تذكرة الفقهاء: ٢/ ٧٣ (ط الحجري).
[٢] الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٣٤٧.
[٣] كرواية حمران المتقدّمة.
[٤] تحرير الأحكام: ٢/ ٥٣٥.
[٥] المجموع: ١٤/ ١٥٠، روضة الطالبين: ٣/ ٤٦٧.
[٦] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٧٤ (ط الحجري).