تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
..........
و قد حكي عن صاحب العروة [١] الالتزام بذلك في باب المساقاة مع أنّها و المزارعة و المضاربة من هذه الجهة من واد واحد من دون فرق بينها، كما لا يخفى.
و يظهر من الجواهر [٢] ثبوت الإجماع على اعتبار كون الشركة بنحو الكسر المشاع، و الظاهر عدم ثبوته، فتدبّر.
٩: أن يكون الربح بين العامل و المالك، فلو جعل جزءا منه و لو بصورة الكسر المشاع للأجنبي لا تصحّ المضاربة، إلّا أن يكون للأجنبي مدخليّة في متعلّق التجارة و حصول الربح، فإنّه يكون حينئذ كالعامل، و السرّ في المستثنى منه أنّ ثمرة العقد لا تتجاوز عن المتعاقدين، و لا معنى للتجاوز عنهما كما هو واضح لا يخفى. قال المحقّق في الشرائع: و لو شرط لأجنبي و كان عاملا صحّ، و إن لم يكن عاملا فسد، و فيه وجه آخر [٣].
و في الجواهر: و لكن في المسالك لا بدّ من ضبط العمل بما يرفع الجهالة، و كونه من أعمال التجارة لئلّا يتجاوز مقتضاها، و إنّما وصفه بالأجنبي مع كونه عاملا؛ لأنّ المراد بالعامل هنا من يكون إليه التصرّف في جميع ما يقتضيه العقد، و هذا المشروط له ليس كذلك، و إنّما اشترط عليه عمل مخصوص؛ بأن يحمل لهم المتاع إلى السوق، أو أن يدلّل عليه، و نحو ذلك من الأعمال الجزئيّة المضبوطة، فلو جعل عاملا في جميع الأعمال كان العامل- الذي هو أحد أركان العقد- متعدّدا، و هو غير محلّ الفرض- إلى أن حكى فيها عنها- أنّ المراد ب «وجه آخر» في كلام المحقّق صحّة الشرط له و إن
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٦١٦، الشرط التاسع.
[٢] جواهر الكلام: ٢٦/ ٣٦٤- ٣٦٥.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ١٤١.