تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ١٣ القرض المشروط بالزيادة صحيح
[مسألة ١٣: القرض المشروط بالزيادة صحيح]
مسألة ١٣: القرض المشروط بالزيادة صحيح، لكن الشرط باطل و حرام، فيجوز الاقتراض ممّن لا يقرض إلّا بالزيادة- كالبنك و غيره- مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ و قبول القرض فقط، و لا يحرم إظهار قبول الشرط من دون جدّ و قصد حقيقيّ به، فيصحّ القرض و يبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام (١).
كالمثالين المذكورين في المتن فلا بأس به؛ لأنّ الروايات الدالّة على البأس مع الاشتراط التي تقدّم بعضها لا يشمل هذه الصورة، و يتفرّع على ما ذكر أنّ ما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة و إعطائها في الحوائل المسمّى عندهم بصرف البرات، و يطلقون عليه بيع الحوالة و شرائها، إن كان بإعطاء مقدار من الدرهم و أخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه، إمّا لكون المحال عليه أشدّ اطمئنانا منه، أو للخوف من السرقة و أمثالها في الطريق، فلا بأس به، و إن كان بإعطاء الأقلّ و أخذ الحوالة بالأكثر لخوف المدفوع إليه كذلك و أمثاله فهو من مصاديق الربا؛ لأنّ الشرط إنّما هو بنفع المحيل كما لا يخفى.
(١) وقع الاختلاف بعد الاتّفاق على بطلان شرط الزيادة في القرض و حرمته في أنّ هذا الشرط الفاسد المحرّم يوجب بطلان القرض أيضا، كما إذا قلنا في مثل البيع بأنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد الذي وقع فيه هذا الشرط، أم لا يوجب بطلان أصل الاقتراض، ظاهر المتن الثاني، و لكن صاحب الجواهر يقول بالأوّل الذي مرجعه إلى أنّ الشرط في صحّة القرض عدم اشتراط الزيادة، مستظهرا ذلك من صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلّا مثلها، فإن جوزي أجود منها فليقبل، و لا يأخذ أحد منكم ركوب دابّة