تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ١١ لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه، سكن ما احتاجه و باع ما فضل عنه
[مسألة ١٠: يجب على المديون عند حلول الدّين و مطالبة الدائن السعي في أدائه بكلّ وسيلة]
مسألة ١٠: يجب على المديون عند حلول الدّين و مطالبة الدائن السعي في أدائه بكلّ وسيلة؛ و لو ببيع سلعته و متاعه و عقاره، أو مطالبة غريم له، أو إجارة أملاكه، و غير ذلك. و هل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف و القدرة؟ وجهان بل قولان، أحوطهما ذلك، خصوصا فيما لا يحتاج إلى تكلّف و فيمن شغله التكسّب، بل وجوبه حينئذ قويّ. نعم، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه، و ثيابه المحتاج إليها و لو للتجمّل، و دابّة ركوبه إذا كان من أهله و احتاج إليه، بل و ضروريّات بيته؛ من فراشه و غطائه و ظروفه و إنائه لأكله و شربه و طبخه، و لو لأضيافه؛ مراعيا في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله و شرفه، و أنّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر و شدّة و حزازة و منقصة. و هذه كلّها من مستثنيات الدّين، لا خصوص بعض المذكورات، بل لا يبعد أن يعدّ منها الكتب العلميّة لأهلها بمقدار حاجته بحسب حاله و مرتبته (١).
[مسألة ١١: لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه، سكن ما احتاجه و باع ما فضل عنه]
مسألة ١١: لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه، سكن ما احتاجه و باع ما فضل عنه، أو باعها و اشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله. و إذا كانت له دور متعدّدة و احتاج إليها لسكناها لا يبيع شيئا منها، و كذلك الحال في المركوب (١) قد استوفينا الكلام في هذه المسألة- و أنّه هل على المديون غير القادر على أداء الدّين، التكسّب مطلقا، أو خصوص التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف و القدرة، أو لا يجب عليه التكسّب مطلقا، بل إن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة- في كتاب القضاء [١]، و لا حاجة إلى الإعادة و التكرار، فراجع ما هناك.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ١١٢- ١١٥ و ١١٩.