تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ١ لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر
..........
صحّتها بعد الظهور و قبل البلوغ، فقد قوّى في المتن فيه الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخر تستزاد به الثمرة و لو من حيث الكيفيّة، و قد استشكل في غير هذه الصورة، و الوجه في الصحّة في الصورة الاولى واضح؛ لصدق عنوان المساقاة عليه، خصوصا فيما إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي، و أمّا الاستشكال في الصورة الاخرى، فلأنّ المفروض عدم الافتقار إلى عمل العامل فيما يتعلّق بالأثمار.
و لكن السيّد في العروة قوّى صحّتها مطلقا؛ سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أم لا، خصوصا إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها [١].
و يدلّ على الإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب [٢]، فإنّ مقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين كون احتياجه للعمل بعد ظهور الثمر أو قبله، و أمّا الاستشكال في الصحّة بعد البلوغ و الإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ و الاقتطاف، فلأنّ الظاهر أنّ المساقاة المشروعة إنّما هي بمنظور التأثير في الثمرة كمّا أو كيفا، و أمّا الحفظ و الاقتطاف فهما أمران مترتّبان على الثمرة، و قد ادّعى السيّد قدّس سرّه في العروة عدم الخلاف في بطلان المساقاة في هذه الصورة، و لكنّه استشكل في الصحّة في بعض المسائل الآتية، و كيف كان فالحقّ مع ما في المتن لما ذكرنا.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٦١٧ مسألة ٣٥٣١.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٦٨ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٨ ح ٨٧٦، الفقيه: ٣/ ١٥٤ ح ٦٧٨، و عنها الوسائل: ١٩/ ٤٤، كتاب المزارعة و المساقاة ب ٩ ح ٢.