تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٢ لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع
[مسألة ٢: لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع]
مسألة ٢: لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع، بل يكفي كونه مالكا لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة و نحوها مع عدم اشتراط الانتفاع بنفسه مباشرة، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة، أو كانت أرضا خراجيّة و قد تقبّلها من السلطان أو غيره مع عدم الاشتراط المتقدّم. و لو لم يكن له فيها حقّ و لا عليها سلطنة أصلا كالموات، لم تصحّ مزارعتها و إن أمكن أن يتشارك مع غيره في زرعها و حاصلها مع الاشتراك في البذر، لكنّه ليس من المزارعة (١).
خامسها: تعيين المزروع من حنطة أو شعير أو غيرهما؛ لاختلاف الأغراض في ذلك، بل لاختلاف الأرض قوّة و ضعفا من هذه الجهة. نعم، لو صرّح بالتعميم صحّ، فيتخيّر الزارع بين أنواعه، و هذا الحكم يدلّ على أنّ التعيين لا يكون معتبرا في نفسه، ضرورة عدم صحّة التصريح بالتعميم في غير المقام، مثل البيع و غيره.
سادسها: تعيين الأرض، فإن كانت مبهمة مطلقا فلا إشكال في البطلان، كما أنّه لا إشكال في الصحّة فيما إذا كانت معلومة معيّنة، و أمّا إذا كانت بنحو الكلّي في المعيّن؛ كما لو قال: «زارعتك على جريب من هذه الأرض» مع تساوي قطعاتها في جهة الزراعة مصرفا و حاصلا، فالظاهر أنّه لا دليل على البطلان. نعم، لو كانت القطعات مختلفة في بعض الجهات أو في كلّها تكون المزارعة باطلة، و لكن قد ذكر الماتن قدّس سرّه في الكلّي في المعيّن أنّ التخيير بيد صاحب الأرض، و الوجه فيه أنّه المالك للأرض و مسلّط عليها.
سابعها: أنّه لو لم يكن هناك تعارف فاللازم تعيين أنّ البذر و سائر المصارف على أيّهما أو التفكيك بينهما، و الوجه فيه واضح لا يخفى.
(١) لا يعتبر في المزارعة أن تكون الأرض ملكا للمزارع عينا، بل يكفي