تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ١٠ إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما
..........
المالين، فإن تساوى فيهما تساويا في الربح و الخسران، و إن تفاضلا يتحقّق التفاضل فيهما بالنسبة، و هذا من دون فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو من كليهما، و في الصورة الثانية لا فرق بين صورتي التساوي في العمل و الاختلاف فيه أصلا. و لو شرط التفاوت في الربح مع عدم الاختلاف في مقدار المال، أو شرط التساوي في الربح مع ثبوت التفاوت و التفاضل في المال، فإن جعل الزيادة لخصوص العامل، أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال؛ لأنّ مرجع جعل الزيادة إلى جعلها في مقابل أصل العمل، أو الزيادة فيه و هو لا مانع منه أصلا، و إن جعل الزيادة لغير العامل، أو لمن كان عمله أنقص ففي المسألة أقوال ثلاثة:
أحدها: القول بصحّة العقد و الشرط معا؛ و هو الذي قوّاه الماتن قدس سرّه تبعا للسيّد في العروة مستدلّا بعموم قوله صلّى اللّه عليه و آله: المؤمنون عند شروطهم [١]. قال: و دعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد كما ترى. نعم، هو مخالف لمقتضى إطلاقه، و القول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة، بل هو أكل بالباطل، كما ترى باطل.
و دعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم؛ لأنّه في عقد جائز، مدفوعة أوّلا: بأنّه مشترك الورود؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته، و ثانيا:
بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط، و المفروض في صورة عدم الفسخ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به، و ليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين [٢].
[١] تقدّم في ص ٣٦.
[٢] العروة الوثقى: ٢/ ٥٨٥ مسألة ٣٤٨٤.