تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ١٠ إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما
..........
ثانيها: ما اختاره بعض الأعلام قدس سرّه من بطلان الشرط دون العقد، أمّا بطلان الشرط فلمخالفته للسنّة؛ لأنّ مقتضاها تبعيّة الربح للمال في الملك و كونه لصاحبه، فاشتراط كونه كلّا أو بعضا لغيره يكون من الشرط المخالف للسنّة، و قال في توضيحه ما ملخّصه: إنّ الربح المشترط كونه للغير، إذا كان موجودا بالفعل و مملوكا له فلا مانع من أخذه في العقد؛ لأنّه شرط سائغ، و أمّا إذا لم يكن كذلك فلا يصحّ أخذه شرطا؛ إذ لا يصحّ تمليك المعدوم، و يكون من الشرط المخالف للسنّة إلّا ما أخرجه الدليل، كالمضاربة و نحوها.
و لذا لم يتوقّف أحد في بطلان هذا الشرط إذا اخذ في ضمن عقد آخر كالبيع و الإجارة؛ بأن يشترط البائع على المشتري في عقد بيع الدار مثلا أن تكون أرباح بستانه له، فإنّه فاسد جزما، إذا الشرط لا يكون مشرّعا، هذا إذا كان بصورة شرط النتيجة، و أمّا إذا كان بصورة شرط الفعل فهو أيضا كذلك و إن كان قد يفصّل بينهما، و أمّا عدم بطلان العقد فلعدم اقتضاء بطلان الشرط لبطلان العقد كما قد تقرّر في محلّه [١].
ثالثها: بطلان كليهما؛ أمّا بطلان الشرط فلما ذكر، و أمّا بطلان العقد فلاستلزام بطلان الشرط لبطلان العقد.
و التحقيق يوافق القول الأوّل من صحّة العقد و الشرط معا؛ لأنّ بطلان الشرط المخالف للسنّة لا يكون أمرا قابلا للتخصيص حتّى أخرجه الدليل في مثل المضاربة، أ فهل يمكن الالتزام بأنّ الشرط المحرّم للحلال أو المحلّل للحرام باطل
[١] المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المضاربة: ٢٠٢- ٢٠٣.