سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٣ - نسخة وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام
دخول ذي الرياستين على الرضا عليه السّلام
أقول: هذه حاله عليه السّلام مع الفقراء و الناس و لكن
٨١١٠ : لمّا دخل عليه ذو الرياستين لمّا كتب له المأمون كتاب الحبوة وقف بين يديه ساعة ثمّ رفع الرضا عليه السّلام رأسه إليه فقال له:ما حاجتك يا فضل؟قال:يا سيّدي هذا كتاب كتبه لي أمير المؤمنين و أنت أولى أن تعطينا مثل ما أعطى أمير المؤمنين اذ كنت وليّ عهد المسلمين،فقال عليه السّلام له:
إقرأه،و كان كتابا في أكبر جلد،فلم يزل قائما حتّى قرأه فلمّا فرغ قال له أبو الحسن عليه السّلام:يا فضل لك علينا هذا ما اتّقيت اللّه(عزّ و جلّ)،قال ياسر:فنقض عليه أمره في كلمة واحدة [١].
و ممّا يخبر عن حلمه و مكارم أخلاقه ما جرى بينه و بين أخيه العباس في نسخة وصيّة أبيهما موسى بن جعفر عليهما السّلام،و يناسب هنا ذكرها و إن كانت طويلة.
نسخة وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام
٨١١١ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:ابن إدريس عن محمّد بن أبي الصهبان عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال انّ إبراهيم بن عبد اللّه الجعفري حدّثه عن عدّة من أهل بيته: انّ أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام أشهد على وصيّته إسحاق بن جعفر بن محمّد و إبراهيم بن محمّد الجعفري و جعفر بن صالح و معاوية الجعفريّين و يحيى بن الحسين بن زيد و سعد بن عمران الأنصاري و محمّد بن الحارث الأنصاري و يزيد بن سليط الأنصاري و محمّد بن جعفر الأسلمي بعد أن أشهدهم انّه يشهد أن لا اله الاّ اللّه وحده لا شريك له و انّ محمّدا عبده و رسوله و انّ الساعة آتية لا ريب فيها و انّ اللّه يبعث من في القبور و انّ البعث بعد الموت حقّ و انّ الحساب و القصاص حقّ و انّ
[١] ق:٥٠/١٤/١٢،ج:١٦٨/٤٩.