سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٧ - ابن عيّاش صاحب(مقتضب الأثر)
مصنّف منها كتاب التفسير المعروف،و كان يروي عن الضعفاء و كان في أول عمره عامّي المذهب و سمع حديث العامّة و أكثر منه ثمّ تبصّر و عاد الينا و هو حديث السنّ،سمع أصحاب عليّ بن الحسين بن فضّال و جماعة من شيوخ الكوفيّين و البغداديّين و القميّين و أنفق على العلم و الحديث تركة أبيه سائرها و كانت ثلاثمائة ألف دينار،و كانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلّق مملوّة من الناس،و بالجملة كان رحمه اللّه أكثر أهل المشرق علما و أدبا و فضلا و فهما و نبلا في زمانه و كان له مجلس للخاصّ و مجلس للعام شكر اللّه مساعيه الجميلة،ذكر ابن النديم فهرست كتبه و قال في حقّه:قيل انّه من بني تميم من فقهاء الشيعة الإماميّة أوحد دهره و زمانه في غزارة العلم و لكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن،انتهى.
و من تلاميذه و غلمانه في مصطلح أهل الرجال الشيخ أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ صاحب كتاب الرجال المشهور.
ابن عيّاش صاحب(مقتضب الأثر)
ابن عيّاش هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عيّاش الجوهريّ المعاصر للشيخ الصدوق،كان من أهل العلم و الأدب طيّب الشعر حسن الخطّ و صنّف كتبا عدّة منها كتاب مقتضب الأثر في النصّ على الأئمّة الاثنا عشر عليهم السّلام و كتاب الأغسال و كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري و غير ذلك،قال الشيخ انّه سمع الحديث و أكثر و اختلّ في آخر عمره و كان جدّه و أبوه وجيهين ببغداد. و قال النجاشيّ: رأيت هذا الشيخ و كان صديقا لي و لوالدي و سمعت منه شيئا كثيرا و رأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه و تجنّبته،مات سنة إحدى و أربعمائة.