سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٨ - عبيد اللّه بن العباس ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
عبيد اللّه بن العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان عالما فاضلا جوادا طاف الدنيا و جمع كتبا تسمّى الجعفريّة فيها فقه أهل البيت عليهم السّلام،قدم بغداد فأقام بها و حدّث ثمّ سافر الى مصر و توفّي بها سنة(٣١٢) [١].
أقول: هذا ما نقله صاحب(العدد القويّة)عن الزبير بن بكّار و لكن الذي حقّق في محلّه انّ الجعفريّات لإسماعيل بن موسى بن جعفر كما تقدّم ذلك في«سمعل» و من أراد الاطلاع على ذلك فعليه بخاتمة(مستدرك الوسائل).
عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب و ذكر خذلانه للحسن بن عليّ عليهما السّلام و اتّصاله بمعاوية [٢].
ما جرى بينه و بين بسر بن أرطاة قاتل ولديه في مجلس معاوية [٣].
أقول: عبيد اللّه بن العباس كان أصغر من أخيه عبد اللّه،قيل انّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سمع منه و حفظ عنه و استعمله أمير المؤمنين عليه السّلام على اليمن،و أحاديث جوده و الكرم أشهر من نار على علم،و كان يقال:من أراد الجمال و الفقه و السخا فليأت دار العباس بن عبد المطّلب،فالجمال للفضل و الفقه لعبد اللّه و السخا لعبيد اللّه؛ روى المسعودي انّ معاوية وصله بخمسمائة ألف درهم ثمّ وجّه له من يتعرّف له خبره فانصرف إليه فأعلمه انّه قسّمها في سمّاره و إخوانه حصصا بالسويّة و أبقى لنفسه مثل نصيب أحدهم،فقال معاوية:انّ ذلك ليسوءني و يسرّني فأمّا الذي يسرّني فانّ عبد مناف والده و أمّا الذي يسوءني فقرابته من أبي تراب، و تقدّم في «خلق»حكاية من سخائه.
[١] ق:٦١٦/١٢٠/٩،ج:٧٥/٤٢.
[٢] ق:١١١/١٩/١٠-١١٤،ج:٤٨/٤٤-٦٠.
[٣] ق:١٣٠/٢١/١٠،ج:١٢٨/٤٤.