سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٩ - القاضي عياض
الأديب صاحب كتاب شرح مفصّل الزمخشري،و من تلاميذه ابن خلّكان و ذكر ترجمته في تاريخه،توفّي بحلب ٢٥ ج ١ سنة(٦٤٣).
عيض:
عياض المجاشعي
خبر العياض الذي كان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية:
٨٤٥٠ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كانت العرب في الجاهليّة على فرقتين:الحل و الحمس،فكانت الحمس قريشا و كانت الحلّ ساير العرب،فلم يكن أحد من الحلّ الاّ و له حرميّ من الحمس و من لم يكن له حرميّ من الحمس لم يترك يطوف بالبيت الاّ عريانا،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حرميّ العياض بن حمار المجاشعي و كان عياض رجلا عظيم الخطر و كان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهليّة فكان عياظ إذا دخل مكّة ألقى عنه ثياب الذنوب و الرجاسة و أخذ ثياب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لطهرها فلبسها فطاف بالبيت ثمّ يردّها عليه إذا فرغ من طوافه،فلمّا أن ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتاه عياض بهديّة فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يقبلها و قال:يا عياض لو أسلمت لقبلت هديّتك،إن اللّه(عزّ و جلّ)أبى لي زبد المشركين،ثمّ انّ عياضا بعد ذلك أسلم و حسن إسلامه فأهدى الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هديّة فقبلها منه [١].
[القاضي عياض]
أقول: و القاضي عياض هو أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي المتوفّى سنة(٥٤٤)صاحب كتاب(الشفا في تعريف حقوق المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)،قال صاحب كشف الظنون:هو كتاب عظيم النفع كثير الفائدة لم يؤلّف مثله في الإسلام، قال الفيروزآبادي: يحصب-مثلثة الصاد-حيّ باليمن و النسبة يحصبيّ مثلثة الصاد أيضا لا بالفتح فقط كما زعم الجوهريّ و كيضرب قلعة بالأندلس.
[١] ق:٧٤٢/٧٣/٦،ج:٢٩٤/٢٢.