سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٢ - معاوية بن خديج(لعنه اللّه)
المنشي المتوفّى سنة(٨٢١)في أوائل الجزء الثاني من كتابه(صبح الأعشى)ما هذا لفظه:و من غريب ما يحكى في ذلك انّ رجلا أخذ خطرا من قوم على أن يغضب معاوية بن أبي سفيان مع غلبة حلمه،فعمد الى معاوية و هو ساجد في الصلاة فوضع يده على عجيزته و قال:ما أشبه هذا العجيزة بعجيزة هند،يعني أمّ معاوية، فلمّا سلّم من صلاته التفت إلى ذلك الرجل و قال:يا هذا انّ أبا سفيان كان محتاجا من هند الى ذلك و إن كان أحد جعل لك شيئا على ذلك فخذه،انتهى.
٨٣٩٩ و ذكر البيهقيّ في كتاب(المحاسن)انّه قيل لمعاوية بن أبي سفيان: من رأيت شرّ الناس؟فقال:علقمة بن وائل الحضرمي،قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأمرني أن انطلق به الى رجل من الأنصار أنزله إليه،فانطلقت معه و هو على ناقته و أنا أمشي في ساعة حارّة و ليس عليّ حذاء فقلت:إحملني يا عمّ من هذا الحرّ فانّه ليس عليّ حذاء،فقال:لست من أرداف الملوك،قلت:أنا ابن أبي سفيان،قال:قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول ذلك،قال:فقلت:ألق اليّ نعليك،قال:لا تعلهما قدماك و لكن امش في ظلّ ناقتي و كفى لك بذلك شرفا و انّ الظلّ لك لكثير،فما مرّ بي مثل ذلك اليوم. أقول: تقدّم في«شرك»ما يتعلق بذلك.
قال الفيروزآبادي في القاموس: و المعوية الكلبة المستحرمة و جرو الثعلب و بلا لام ابن أبي سفيان الصحابيّ،انتهى.و المستحرمة أي الكلبة التي أرادت الفحل.
معاوية بن خديج(لعنه اللّه)
معاوية بن خديج هو الذي ضرب عنق محمّد بن أبي بكر ثمّ ألقاه في جوف حمار و أحرقه بالنار،و كان ابن خديج ملعونا خبيثا يسبّ عليّا عليه السّلام [١]. أقول: قد
[١] ق:٦٥٠/٦٣/٨،ج:٥٦٢/٣٣.