سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٠ - أجوبة الحسين عليه السّلام عمّا سأله عمرو بن العاص
إن عادت العقرب عدنا لها
و كانت النّعل لها حاضرة
قد علم العقرب و استيقنت
أن لا لها دنيا و لا آخرة
بيان: بغاث الطير:شرارها و ما لا يصيد منها،و المقلاة من النوق التي تضع واحدا ثمّ لا تحمل بعدها،و النزور المرأة القليلة الولد،و بخر الفم بتقديم الموحّدة على الخاء أنتنت رائحته،نهكته:الظاهر نكهته و النكهة ريح الفم [١].
قال الدميري: العقرب دويبة من الهوام تكون للذكر و الأنثى بلفظ واحد،واحدة العقارب،و قد يقال للأنثى عقربة و عقرباء،و منها السود و الخضر و الصفر و هنّ قواتل و أشدّها بلاء الخضر و هي مائيّة الطباع كثيرة الولد،اذا حملت الأنثى من هذا النوع يكون حتفها في ولادتها لأنّ أولادها إذا استوى خلقها يأكلون بطنها و يخرجون فتموت الأم،و قال الجاحظ:أخبرني من أثق به أنّه رأى العقرب تلد من فيها و تحمل أولادها على ظهرها و هي على قدر القمّل كثيرة العدد و هذا هو الصواب،و العقرب أشرّ ما تكون إذا كانت حاملا و لها ثمانية أرجل و عيناها في ظهرها،و من عجيب أمرها انّها لا تضرب الميّت و لا النائم حتّى يتحرّك بشيء من بدنه،و هي تأوي الى الخنافس و تسالمها و ربّما لسعت الأفعى فتموت،قاله الجاحظ؛و من شأنها انّها إذا لسعت الإنسان فرّت فرار من يخاف العقاب،و من لطيف أمرها انّها مع صغرها تقتل الفيل و البعير بلسعها،و من نوع العقارب الطيّارة قالوا:و هذا النوع يقتل غالبا،و العقرب لسعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢].
٧٩٣٠ الدرّ المنثور:عن خالد قال: لمّا حمل نوح عليه السّلام في السفينة ما حمل جاءت العقرب فقالت:يا نبيّ اللّه،خذني معك قال:لا أنت تلدغين الناس و تؤذيهم،قالت:
لا احملني معك فلك اللّه عليّ أن لا ألدغ من يصلّي عليك تلك الليلة [٣].
[١] ق:١٤٨/٢٧/١٠،ج:٢٠٩/٤٤.
[٢] ق:٧١٣/١٠٣/١٤،ج:٢٥٠/٦٤.
[٣] ق:٧١٨/١٠٣/١٤،ج:٢٧١/٦٤.