سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢ - الشيخ تقيّ الدين عبد اللّه الحلبيّ،
و اتّصل روحه بالملأ الأعلى،و كان رحمه اللّه في الكمالات النفسانية و التقوى و ترك المستلذّات الدنيوية على الدرجة العليا و كان يكتفي في المأكول و المشروب بسدّ الرمق،و كان في أكثر أيامه صائما و يفطر على الطبيخ الشوربا بلا لحم،و قد سكن في مشهد عليّ و الحسين عليهما السّلام قريبا من ثلاثين سنة في خدمة المولى المجتهد المغفور مولانا أحمد الأردبيلي رضي اللّه عنه و كان يستفيد من خدمته العلوم و الفضائل و المسائل، و يقال انّه أجاز له في إقامته الجمعة و الجماعة و تلقين المسائل الاجتهادية أيضا،ثمّ أن يوم وفاته قدّس سرّه كانت نوحة الناس عليه كثيرة شديدة و كانت الأشراف و الأعيان يسعون في وصول أيديهم الى تحت جنازته تيمّنا و تبرّكا به و لا يتيسّر لهم لغلوّ الناس و ازدحامهم،و جاءوا بجنازته الى المسجد الجامع العتيق بأصفهان و غسّلوه فيه بماء البئر و صلّى عليه السيّد الداماد في جماعة من العلماء و أودعوا جنازته في مقبرة إمامزاده إسماعيل ثمّ نقلوها الى مشهد الحسين عليه السّلام،انتهى.
قال صاحب(الرياض): أقول: استفادته من المولى أحمد الأردبيلي و لا سيّما قريبا من ثلاثين سنة بل في إقامة تلك الأماكن المشرّفة في تلك المدّة غير مستقيم فلاحظ،انتهى.
المولى عبد اللّه بن الحسين اليزديّ،
في(الأمل):فاضل عالم جليل إمامي له حاشية على حاشية الخطائي و حاشية على شرح الشمسيّة و غير ذلك و قرأ عليه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني و السيّد محمّد بن أبي الحسن العاملي و قرأ عليهما، و ذكره صاحب(السلافة)فقال:عبد اللّه بن الحسين اليزديّ أستاد الشيخ بهاء الدين،كان علاّمة زمانه لم يدانه أحد في العلم و الورع و له مؤلّفات مفيدة كشرح القواعد في الفقه و شرح العجالة و التهذيب في المنطق و غير ذلك،انتهى.
الشيخ تقيّ الدين عبد اللّه الحلبيّ،
قال صاحب(الرياض):فاضل عالم محدّث جليل من متأخّري أصحابنا،و قد رأيت من مؤلّفاته كتاب الدرّ الثمين في أسرار