سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٠ - آية اللّه العلاّمة الحلّي رحمه اللّه
لوالدهما في ديوان السقط،و من أبيات تلك المرثية:
أبقيت فينا كوكبين سناهما
في الصّبح و الظلماء ليس بخاف
و قال أيضا:
ساوى الرضي و المرتضى و تقاسما
خطط العلى بتناصف و نصاف
آية اللّه العلاّمة الحلّي رحمه اللّه
العلاّمة هو الشيخ الأجل الأعظم بحر العلوم و الفضائل و الحكم حامي بيضة الدين ماحي آثار المفسدين لسان الفقهاء و المتكلّمين و المحدثين و المفسرين ترجمان الحكماء و العارفين و السالكين المتبحرين الناطق عن مشكاة الحقّ المبين الكاشف عن أسرار الدين المتين علاّمة المشارق و المغارب و شمس سماء المفاخر و المناقب آية اللّه الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي أفاض اللّه على تربته شآبيب الرحمة و الرضوان و أسكنه أعلى غرف الجنان،محقق مدقق عظيم الشأن لا نظير له في الفنون و العلوم العقليّات و النقليّات،قرأ على خاله المحقّق الحلّي و قرأ على المحقّق الطوسيّ في الكلام و غيره من العقليّات و قرأ عليه في الفقه المحقق الطوسيّ.و قرأ العلاّمة أيضا على جماعة كثيرين جدّا من العامّة و الخاصّة،و قد ذكره ابن داود في رجاله فقال:شيخ الطائفة و علاّمة وقته و صاحب التحقيق و التدقيق كثير التصانيف انتهت رياسة الإماميّة له في المعقول و المنقول،مولده سنة(٦٤٨)و كان والده قدّس سرّه فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن،انتهى.
و في(المستدرك):أمّه أخت نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد المحقق، تولّد في التاسع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة(٦٤٨)و توفّي في يوم السبت الحادي و العشرين من المحرّم الحرام سنة(٧٢٦)و كان آية اللّه لأهل