سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٩ - قتل عليّ عليه السّلام المخراق و غيره ممّن بارزه
المبرقع الخولاني فقتله الشاميّ و خرج إليه آخر فقتله أيضا،فرأى عليّ عليه السّلام فارسا بطلا فخرج إليه عليّ عليه السّلام بنفسه فوقف قبالته و قال له:من أنت؟قال:أنا كريب بن الصباح الحميري فقال له عليّ عليه السّلام:و يحك يا كريب انّي أحذّرك اللّه في نفسك و أدعوك الى كتابه و سنّة نبيّه،فقال كريب:من أنت؟قال:عليّ بن أبي طالب فاللّه اللّه في نفسك فانّي أراك فارسا بطلا فيكون لك ما لنا و عليك ما علينا و تصون نفسك من عذاب اللّه و لا يدخلنّك معاوية نار جهنّم،فقال كريب:ادن منّي إن شئت، و جعل يلوّح بسيفه فمشى إليه عليّ عليه السّلام و التقيا بضربتين فبدره عليّ عليه السّلام فقتله، فخرج إليه الحارث بن الحميري فقتله و آخر فقتله حتّى قتل أربعة و هو يقول:
«الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» [١] ،ثمّ صاح عليّ عليه السّلام:
يا معاوية هلمّ الى مبارزتي و لا تفنينّ العرب بيننا،فقال معاوية:لا حاجة لي في ذلك فقد قتلت أربعة نفر من سباع العرب فحسبك،فصاح شخص من أصحاب معاوية اسمه عروة بن داود:يا عليّ إن كان معاوية قد كره مبارزتك فهلمّ الى مبارزتي،فذهب عليّ عليه السّلام نحوه فبدره عروة بضربة فلم يعمل شيئا و ضربه عليّ عليه السّلام فأسقطه قتيلا ثمّ قال:انطلق الى النار،و كبر على أهل الشام قتل عروة، و جاء الليل و خرج عليّ عليه السّلام في يوم آخر متنكّرا و طلب البراز فخرج إليه عمرو بن العاص و هو لا يعرف انّه عليّ و عرفه عليّ عليه السّلام فاطّرد بين يديه ليبعده عن عسكره فتبعه عمرو مرتجزا:
يا قادة الكوفة يا أهل الفتن
أضربكم و لا أرى أبا الحسن
[١] سورة البقرة/الآية ١٩٤.