سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٠ - أبو العلاء المعرّي
عبد اللّه بن عمر العرجي
أقول: العرجي عبد اللّه بن عمر العرجي كان من شعراء قريش و من شهر بالغزل منها كان يتشبّب بأمّ محمّد بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن عبد الملك بن مروان ليفضح ابنها فكان ذلك سبب حبس محمّد إيّاه و ضربه له حتّى مات،و من قوله في حبسه:
أضاعوني و أيّ فتى أضاعوا
ليوم كريهة و سداد ثغر
و صبر عند معترك المنايا
و قد شرعت أسنّتها بنحري
و قد تقدّم في«صمع»تغنّي كناس بشعره.
قال في (مجمع البحرين) :و العرج بفتح العين و سكون الراء قرية من أعمال الفرع على أيّام من المدينة و إليها ينسب العرجي الشاعر عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفّان،انتهى.
عرر:
أبو العلاء المعرّي
ما جرى بين السيّد المرتضى و أبي العلاء المعرّي من الرموز [١].
أقول: المعرّي منسوب الى معرّة النعمان-بفتح الميم و تشديد الراء-مدينة بين حلب و حماة،و اسم المعرّي أحمد بن عبد اللّه بن سليمان الشاعر الأديب الذي كان نسيج وحده في العربيّة ضربت اباط الإبل إليه،و له كتب كثيرة و كان أعمى ذا فطانة و له حكايات من ذكائه معروفة و كان يقول:أتمنّى أن أرى الماء الجاري و كواكب السماء حيث كان أعمى،و في عماه يقول بعض الشعراء:
أبا العلاء بن سليمانا
انّ العمى أولاك إحسانا
[١] ق:١٨٦/٣٠/٤،ج:٤٠٦/١٠.