سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٦ - فضل العاقل على الجاهل
الذي كان يعبد اللّه تعالى في جزيرة و قوله«ليت لربّنا بهيمة» [١].
٧٩٤٦ أمالي الصدوق:عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال: هبط جبرئيل على آدم عليه السّلام فقال:
يا آدم انّي أمرت أن أخيّرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة و دع اثنتين،فقال له آدم:
و ما الثلاث يا جبرئيل؟فقال:العقل و الحياء و الدّين،قال آدم:فانّي قد اخترت العقل،فقال جبرئيل للحياء و الدين:انصرفا ودِّعاه،فقالا له:يا جبرئيل،انّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث ما كان،قال:فشأنكما،و عرج [٢].
٧٩٤٧ ثواب الأعمال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من كان عاقلا ختم له بالجنة إن شاء اللّه.
٧٩٤٨ المحاسن:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما قسم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل،فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل و إفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل،و لا بعث اللّه رسولا و لا نبيّا حتّى يستكمل العقل و يكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته و ما يضمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين و ما أدّى العاقل فرايض اللّه حتّى عقل منه و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل،إنّ العقلاءهم أولو الألباب الذين قال اللّه (عزّ و جلّ): «إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ» [٣].
إيضاح: من شخوص الجاهل أي خروجه طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد و الحجّ و غيرهما،عقل منه أي لا يعمل فريضة حتّى يعقل من اللّه تعالى و يعلم انّ اللّه أراد تلك منه و يعلم آداب إيقاعها [٤].
باب حقيقة العقل و كيفيّته و بدو خلقته [٥].
[١] ق:٢٩/١/١،ج:٨٤/١.
[٢] ق:٣٠/١/١،ج:٨٦/١.
[٣] سورة الزمر/الآية ٩.
[٤] ق:٣١/١/١،ج:٩١/١.
[٥] ق:٣٣/٢/١،ج:٩٦/١.