سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦١٩ - ذمّ الاغترار و الحثّ على العمل
غرر:
ذمّ الاغترار و الحثّ على العمل
باب صفات الشيعة و ذمّ الاغترار و الحث على العمل و التقوى [١].
٨٥٠٦ مشكاة الأنوار:عن عمرو بن سعيد بن بلال قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و نحن جماعة،فقال:كونوا النمرقة الوسطى يرجع اليكم الغالي و يلحق بكم التالي و اعلموا يا شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما بيننا و بين اللّه من قرابة و لا لنا على اللّه حجّة و لا يقرب [٢]الى اللّه الاّ بالطاعة،من كان مطيعا نفعته ولايتنا و من كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا،قال:ثمّ التفت الينا و قال:لا تغترّوا و لا تفتروا [٣].
ما يقرب منه و بيانه [٤].
٨٥٠٧ نهج البلاغة:و من كلام له عليه السّلام: عند تلاوته «يٰا أَيُّهَا الْإِنْسٰانُ مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ» [٥]:أدحض مسؤول حجّة و أقطع مغترّ معذرة،لقد أبرح جهالة بنفسه، يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك و ما جرّأك على ذنبك و ما آنسك بهلكة نفسك!أما من دائك بلول أم ليس من نومتك يقظة أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرها فلربّما ترى الضاحي لحرّ الشمس فتظلّه أو ترى المبتلى بألم يمضّ جسده فتبكي رحمة له فما صبّرك على دائك و جلّدك على مصائبك و عزّاك عن البكاء على نفسك و هي أعزّ الأنفس عليك،و كيف لا يوقظك خوف بيات نقمة و قد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته؟فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة و من كرى الغفلة في ناظرك بيقظة و كن للّه مطيعا و بذكره آنسا و تمثّل في حال تولّيك عنه إقباله عليك يدعوك
[١] ق:كتاب الايمان١٤١/١٩/،ج:١٤٩/٦٨.
[٢] يتقرّب(خ ل).
[٣] ق:كتاب الايمان١٥٠/١٩/،ج:١٧٨/٦٨.
[٤] ق:كتاب الأخلاق٤٩/١٠/،ج:١٠١/٧٠.
[٥] سورة الإنفطار/الآية ٦.