سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٠ - ذمّ الاغترار و الحثّ على العمل
الى عفوه و يتغمّدك بفضله و أنت متولّ عنه الى غيره،فتعالى من قويّ ما أكرمه [١]و تواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته و أنت في كنف ستره مقيم و في سعة فضله متقلّب...الخطبة [٢].
٨٥٠٨ مصباح الشريعة:قال الصادق عليه السّلام: المغرور في الدنيا مسكين و في الآخرة مغبون لأنّه باع الأفضل بالأدنى...الخ [٣]. أقول:يأتي في «غفل»ما يناسب ذلك.
باب ذمّ السمعة و الاغترار بمدح الناس [٤].
٨٥٠٩ قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل في ذكر الشياطين و وسوستهم: يا كميل انّهم يخدعوك بأنفسهم فإذا لم تجبهم مكروا بك و بنفسك بتحسينهم شهواتك و إعطائك أمانيّك و إرادتك و يسوّلون لك و ينسونك و ينهونك و يأمرونك و يحسنون ظنّك باللّه(عزّ و جلّ)حتّى ترجوه فتغترّ بذلك فتعصيه و جزاء العاصي لظى ...الى أن قال عليه السّلام: يا كميل انّه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم انّك قد ألفته من طاعة لا تدعها فتحسب انّ ذلك ملك كريم و إنّما هو شيطان رجيم فإذا سكنت إليه و اطمأننت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها؛يا كميل انّ له فخاخا ينصبها فاحذر أن يوقعك فيها؛يا كميل انّ الأرض مملوّة من فخاخهم فلن ينجو منها الاّ من تشبّث بنا و قد أعلمك اللّه انّه لن ينجو منها الاّ عباده،و عباده أولياؤنا...الخ [٥].
ذمّ الاغترار باللّه.
٨٥١٠ تفسير القمّيّ:عن حفص قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي الاّ بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها،يا حفص انّ اللّه(تبارك
[١] و في نسخة:أحلمه.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٦٧/٢٧/،ج:١٩٢/٧١.
[٣] ق:كتاب الكفر٥٨/٢٠/،ج:٣١٩/٧٢.
[٤] ق:كتاب الكفر٥٩/٢١/،ج:٣٢٣/٧٢.
[٥] ق:٧٥/١١/١٧،ج:٢٧١/٧٧.