سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٨ - عثمان بن مظعون
لا أبرح منه حتّى يمضي اللّه مقاديره،فأقام يعبد ربّه(عزّ و جلّ)حتّى مات و دفن فيه و صرف ابنيه الى الكوفة،فحاله حال الذين وقفوا ثمّ رجعوا من الأجلاّء كعبد الرحمن بن الحجّاج و رفاعة بن موسى و يونس بن يعقوب و جميل بن درّاج و حمّاد بن عيسى و الحسن بن عليّ الوشا و البزنطي و ابن المغيرة و غيرهم ممّن ذكرهم الشيخ الطوسيّ في كتاب الغيبة و ذكر كيفيّة وقوفهم و رجوعهم،فتحصّل من جميع ما ذكر انّ عثمان ثقة صدرت منه عثرة كغيره من الأجلاّء و تاب عنها بل تدارك العثرة بمجاورة قبر الطيّب الطاهر عليه السّلام و العبادة عنده حتّى لقي ربّه،ثمّ قال شيخنا رحمه اللّه:و أمّا سماعة فيدلّ على وثاقته و جلالته أمور،منها ما في(رجال النجاشيّ) قال:روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام و مات بالمدينة ثقة ثقة و له بالكوفة مسجد حضر موت،و منها الإجماع الذي نقله الشيخ في(العدّة)،و منها رواية الأجلاّء عنه و فيهم من لا يروي الاّ عن ثقة مثل ابن أبي عمير و البزنطي و صفوان بن يحيى،ثمّ ذكر معنى الوقف فيه لأنّ موته في حياة الصادق أو الكاظم عليهما السّلام و معه لا يجوز رميه بالوقف بمعناه المعروف و لعلّ ذلك يأتي في «وقف»إن شاء اللّه تعالى.
عثمان بن مظعون
عثمان بن مظعون-بالظاء المعجمة-العبد الصالح الزاهد العابد الذي أخبرت زوجته عنه انّه يصوم النهار و يقوم الليل [١]. أقول: يأتي ذلك في«نكح».
إصابة عثمان بن مظعون باحدى عينيه من لطم شاب من قريش و قوله في ذلك:
فإن تك عيني في رضا الربّ نالها
يدا ملحد في الدين ليس بمهتد
فقد عوّض الرحمن منها ثوابه
و من يرضه الرحمن يا قوم يسعد
الأبيات.
[١] ق:٧٣٥/٧٢/٦،ج:٢٦٤/٢٢.