سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤٦ - ما جرى على العلويّين من المنصور
ما جرى على العلويّين من المنصور
٨١٧٣ الكافي:فيه ذكر ما جرى على العلويين من آل الحسن أيّام المنصور و: انّهم أخذوا فصفّدوا في الحديد ثمّ حملوا في محامل أعراء [١]لا وطاء فيها و وقفوا بالمصلّى لكي يشتمهم الناس فكفّ الناس عنهم و رقّوا لهم للحال التي هم فيها ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقفوا عند باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو الباب الذي يقال له باب جبرئيل،اطّلع عليهم أبو عبد اللّه عليه السّلام و عامة ردائه مطروح في الأرض ثمّ اطّلع من باب المسجد فقال:لعنكم اللّه يا معشر الأنصار ثلاثا،ما على هذا عاهدتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا بايعتموه،ثمّ قام و أخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله و الأخرى في يده و عامة ردائه يجرّه في الأرض ثمّ دخل في بيته فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل و النهار حتّى خيف عليه، و روي: انّه لما طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد ثمّ أهوى الى المحمل الذي فيه عبد اللّه بن الحسن يريد كلامه فمنع أشدّ المنع و أهوى إليه الحرسيّ فدفعه و قال:تنحّ عن هذا فانّ اللّه سيكفيك و يكفي غيرك،ثمّ دخل بهم الزقاق و رجع أبو عبد اللّه عليه السّلام الى منزله فلم يبلغ بهم البقيع حتّى ابتلي الحرسيّ بلاء شديدا رمحته ناقته فدقّت و ركه فمات فيها [٢].
٨١٧٤ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:روي: انّه لمّا بنى المنصور الأبنية ببغداد جعل يطلب العلويّة طلبا شديدا يجعل من ظفر به منهم في الاسطوانات المجوّفة المبنيّة من الجصّ و الآجر،فظفر ذات يوم بغلام منهم حسن الوجه عليه شعر أسود من ولد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فسلّمه الى البنّاء الذي كان يبني له و أمره أن يجعله في جوف الإسطوانة و يبني عليه و وكّل به من ثقاته من يراعي ذلك حتّى يجعله في
[١] الأعراء جمع عراء كسحاب:أي ليس لها أغشية فوقهم و لا وطأ و فرش تحتهم.
[٢] ق:١٨٩/٣١/١١ و ١٩٧،ج:٢٨٣/٤٧ و ٣٠٤.