سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠٧ - معنى المولى
مجلّدين ضخيمين و كتابا جمع فيه طرق حديث الطير،و نقل عن أبي المعالي الجويني انّه كان يتعجّب و يقول:رأيت مجلّدا ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه(المجلّدة الثامنة و العشرون من طرق من كنت مولاه فعليّ مولاه و يتلوه المجلدة التاسعة و العشرون)،و أثبت الشيخ ابن الجوزي الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة و نسب منكره الى الجهل و العصبيّة .
قال:قال السيّد المرتضى رحمه اللّه في كتاب(الشافي): أمّا الدلالة على صحة الخبر فلا يطالب بها الاّ متعنّت لظهوره و اشتهاره و حصول العلم لكلّ من سمع الاخبار به،و ما المطالب بتصحيح خبر الغدير و الدلالة عليه الاّ كالطالب بتصحيح غزوات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الظاهرة المشهورة و أحواله المعروفة و حجّة الوداع نفسها لأنّ ظهور الجميع و عموم العلم به بمنزلة واحدة،الى أن قال:و قد استند هذا الخبر بما لا يشركه فيه ساير الأخبار لأنّ الأخبار على ضربين أحدهما لا يعتبر في نقله الأسانيد المتصلة كالخبر عن وقعة بدر و خيبر و الجمل و صفّين،و الضرب الآخر يعتبر فيه اتّصال الأسانيد كأخبار الشريعة،و قد اجتمع فيه الطريقان،و ممّا يدلّ على صحّته إجماع علماء الأمّة على قبوله،و لا شبهة فيما ادّعيناه من الإطباق لأنّ الشيعة جعلته الحجّة في النصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام بالإمامة و مخالفو الشيعة أوّلوه على اختلاف تأويلاتهم و ما يعلم انّ فرقة من فرق الأمّة ردّت هذا الخبر أو امتنعت من قبوله ،و أمّا الثاني و هو دلالة الخبر على خلافته عليه السّلام فلنا في الاستدلال به على إمامته مقامان:
معنى المولى
الأوّل:انّ المولى جاء بمعنى أولى بالأمر و المتصرّف المطاع في كلّ ما يأمر،