سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩٢ - كلام السيّد ابن طاووس رحمه اللّه
قال المجلسي:أقول: انّما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحّفا مغلوطا و كون سنده منتهيا الى شرّ خلق اللّه عمر بن سعد(لعنه اللّه)لاشتماله على الاخبار بالقائم (صلوات اللّه عليه)ليعلم تواطؤ المخالف و المؤالف عليه(صلوات اللّه عليه) [١].
كلام السيّد ابن طاووس رحمه اللّه
أقول: نقل السيّد ابن طاووس في(النجوم)عن كتاب عيون الجواهر تأليف أبي جعفر محمّد بن بابويه حديث المنجّم الذي عرض لمولانا عليّ عليه السّلام عند مسيره الى النهروان مسندا
٨٢٣١ عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن يوسف بن يزيد عن عبد اللّه ابن عوف بن الأحمر قال: لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام المسير الى النهروان أتاه منجّم... ثمّ ذكر حديثه ثمّ قال:انّ في هذا الحديث عدّة رجال لا يعمل علماء أهل البيت على روايتهم و يمنع من يجوّز العمل بأخبار الآحاد من العمل بأخبارهم و شهادتهم و فيهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص مقاتل الحسين عليه السّلام فانّ أخباره و رواياته مهجورة و لا يلتفت عارف بحاله الى ما يرويه أو يسند إليه...الخ؛ قال المجلسي رحمه اللّه:
و عمر بن سعد الذي يروي عنه نصر بن مزاحم ليس الملعون الذي كان محارب الحسين عليه السّلام كما يظهر من كتابه كتاب صفّين الذي عندنا فانّ أكثر ما رواه فيه رواه عن هذا الرجل و في كثير من المواضع(عمرو)مكان(عمر)و لم يكن الملعون من جملة رواة الحديث و حملة الأخبار حتّى يروى عنه هذه الأخبار الكثيرة، و أيضا رواية نصر عنه بعيد جدّا فانّ نصر كان من أصحاب الباقر عليه السّلام و عمر بن سعد لم يبق بعد شهادة الحسين عليه السّلام الاّ قليلا و الشواهد على كونه غيره كثيرة لا تخفى على المتدرّب في الأخبار العارف بأحوال الرجال و هذا من السيّد رحمه اللّه غريب [٢].
أقول: قال ابن حجر في التقريب:عمر بن سعد بن أبي وقّاص المدني نزيل
[١] ق:١٦٢/٣١/١٣،ج:٢٢٧/٥٢.
[٢] ق:١٥٥/١١/١٤،ج:٢٦٥/٥٨.