سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٨ - تعطيل الأسواق في العاشوراء بأمر معزّ الدولة
(المصباح)عن عبد اللّه بن سنان قال: دخلت على سيّدي أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام في يوم عاشوراء فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن و دموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت:يابن رسول اللّه ممّ بكاؤك لا أبكى اللّه عينيك؟فقال لي:أ و في غفلة أنت؟أ ما علمت انّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام أصيب في مثل هذا اليوم قلت: يا سيّدي فما قولك في صومه؟فقال لي:صمه من غير تبييت و افطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كملا و ليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فانّه في مثل ذلك الوقت تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و انكشفت الملحمة عنهم و في الأرض منهم ثلاثون صريعا في مواليهم يعزّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مصرعهم و لو كان في الدنيا يومئذ حيّا لكان هو المعزّى بهم،قال:
و بكى أبو عبد اللّه عليه السّلام حتّى اخضلت لحيته بدموعه ثمّ قال:انّ اللّه(عزّ و جلّ)لمّا خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أول يوم من شهر رمضان و خلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء في مثل ذلك اليوم،يعني العاشر من شهر المحرّم، في تقديره و جعل لكلّ منهما شرعة و منهاجا،الى آخر الخبر [١].
تعطيل الأسواق في العاشوراء بأمر معزّ الدولة
أقول: حكي عن تاريخ الذهبي قال:في سنة(٣٥٢)في يوم عاشوراء ألزم معزّ الدولة أهل بغداد بالمأتم و النوح على الحسين بن علي عليهما السّلام و أمر بأن تغلق الأسواق و أن يعلّق عليها المسوح و أن لا يطبخ طبّاخ و خرجت نساء الشيعة مسخّمات الوجوة و يلطمن و ينحن ثمّ فعل ذلك سنوات،و حكى نحوه ابن الوردي كما عن تاريخه و زاد:و عجزت السنّة عن منع ذلك لكون السلطان مع الشيعة.
٧٨٠٤ الكافي:الرضوي عليه السّلام في صوم يوم عاشوراء و: انّه يوم صامه الأدعياء من آل زياد
[١] ق:٢٠٧/٣٧/١٠،ج:٦٣/٤٥.