سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥٩ - منع المعتضد القصّاص من الترحّم على معاوية
وضعت السيف فيها،فقال:يا أمير المؤمنين فما تصنع بالطالبيّين الذين يخرجون في كلّ ناحية و يميل اليهم خلق كثير لقرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما في هذا الكتاب من إطرائهم؟فأمسك المعتضد،و كان من جملة الكتاب بعد أنّ قدّم حمد اللّه و الثناء عليه و الصلاة على رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أمّا بعد فقد انتهى الى أمير المؤمنين ما عليه جماعة العامّة من شبهة قد دخلتهم في أديانهم...الخ،و فيه جملة من مطاعن معاوية و أبيه [١].
أقول: و قد أشار الى ذلك ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم في ذكر سنة(٢٨٤).
باب نوادر الاحتجاج على معاوية و ما ظهر من نصبه و بعض أحواله [٢]فيه قصّة طرمّاح و نظيرها [٣].
أقول:و تقدّم في«صعصع»احتجاج صعصعة على معاوية.
دخول أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب عليه و مدحها لعليّ عليه السّلام و ذمّها لابن النابغة و قد تقدّم في«عمر».
٨٣٩٨ كشف الغمّة:من كتاب الموفّقيات للزبير بن بكّار الزبيري حدّث عن رجاله قال:
دخل مجفن بن أبي مجفن الضبي على معاوية فقال:يا معاوية جئتك من عند ألأم العرب و أعيى العرب و أجبن العرب و أبخل العرب،قال:و من هو يا أخا بني تميم؟ قال:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،قال معاوية:اسمعوا يا أهل الشام ما يقول أخاكم العراقيّ فابتدره أيّهم ينزله عليه و يكرمه،فلمّا تصدّع الناس عنه قال له:كيف قلت؟فأعاد عليه فقال له:ويحك يا جاهل كيف يكون ألأم العرب و أبوه أبو طالب و جدّه عبد المطّلب و امرأته فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟!و أنّى يكون أبخل
[١] ق:٥٦٨/٥٠/٨،ج:٢٠٣/٣٣.
[٢] ق:٥٧٥/٥٣/٨،ج:٢٤١/٣٣.
[٣] ق:٥٧٧/٥٣/٨ و ٥٨٨،ج:٢٤١/٣٣ و ٢٩٠.