سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٩٤ - بيان المجلسي رحمه اللّه لما ذكر الإمام عليه السّلام
فلذا وصفه عليه السّلام بكثرة العناء و قلّه الغناء،و سادس عشرهم المعتضد باللّه رأى في النوم رجلا أتى دجلة فمدّ يده إليها فاجتمع جميع مائها فيها ثمّ فتح كفّه ففاض الماء فسأل المعتضد:أتعرفني؟قال:لا،قال:أنا عليّ بن أبي طالب،فإذا جلست على سرير الخلافة فأحسن الى أولادي،فلمّا وصلت إليه الخلافة أحبّ العلويّين و أحسن اليهم فلذا وصفه عليه السّلام بقضاء العهد و صلة الرحم،و ثامن عشرهم هو جعفر الملقّب بالمقتدر باللّه و خرج مونس الخادم من جملة عسكره و أتى الموصل و استولى عليه و جمع عسكرا و رجع و حارب المقتدر في بغداد و انهزم عسكر المقتدر و قتل هو في المعركة و استولى على الخلافة من بعده ثلاثة من أولاده:
الراضي باللّه محمّد بن المقتدر و المتّقي باللّه إبراهيم بن المقتدر و المطيع للّه فضل بن المقتدر،و أمّا الثاني و العشرون منهم فهو المكتفي باللّه عبد اللّه و ادّعى الخلافة بعد مضيّ احدى و أربعين من عمره في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة و استولى أحمد بن بويه في سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة على بغداد و أخذ المكتفي و سمل عينه و توفّي في سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة،و يقال انّه كان أيّام خلافته سنة و أربعة أشهر و يحتمل أن يكون من خطأ المؤرّخين أو رواة الحديث بأن يكون في الأصل الخامس و العشرون أو السادس و العشرون،فالأوّل هو القادر باللّه أحمد بن إسحاق و قد عمر ستّا و ثمانين سنة و كانت مدّة خلافته إحدى و أربعين سنة و الثاني القائم بأمر اللّه كان عمره ستّا و سبعين سنة و خلافته أربعا و أربعين سنة و ثمانية أشهر، و يحتمل أن يكون عليه السّلام إنّما عبّر عن القائم بأمر اللّه بالثاني و العشرين لعدم اعتداده بخلافة القاهر باللّه و الراضي باللّه و المتّقي باللّه و المكتفي باللّه لعدم استقلالهم و قلّة أيام خلافتهم فعلى هذا يكون السادس و العشرون الراشد باللّه فانّه هرب في حماية عماد الدين الزنجي ثمّ قتله بعض الفدائيّين لكن فيه انّه قتل في أصفهان،و يحتمل أن يكون المراد بالسادس و العشرين المستعصم فانّه قتل كذلك و هو آخرهم و إنّما