سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤ - عبد اللّه المحض
فقال:لا ترى انّي بكيت جزعا ممّا تريد أن تصنع بي و لكنّي بكيت حيث ليس الاّ نفس واحدة يفعل بي هذا في اللّه كنت أحبّ أن يكون لي من الأنفس عدد كلّ شعرة فيّ ثمّ تسلّط عليّ فتفعل بي هذا،فأعجب منه و أحبّ أن يطلقه فقال:قبّل رأسي و أطلقك،قال:ما أفعل،قال:تنصّر و أزوّجك بنتي و أقاسمك ملكي،قال:ما أفعل، قال:قبّل رأسي و أطلقك و أطلق معك ثمانين من المسلمين،قال:أمّا هذه فنعم، فقبّل رأسه و أطلقه و أطلق معه ثمانين من المسلمين،فلمّا قدموا على عمر بن الخطّاب قام إليه عمر فقبّل رأسه،و كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يمازحون عبد اللّه فيقولون:قبّلت رأس علج،فيقول لهم:أطلق اللّه بتلك القبلة ثمانين من المسلمين.
عبد اللّه المحض
عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب أبو محمد،هاشميّ مدنيّ تابعيّ يدعى بالمحض لأنّ أباه الحسن بن الحسن عليه السّلام و أمّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام و كان يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان شيخ بني هاشم في زمانه و كان يتولّى صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أبيه الحسن،كذا عن عمدة الطالب.
ذكر ما يدلّ على انّه كان يدّعي الإمامة [١].
٧٣٦٨ في انّه سأله رجل عن درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عمامته فأخذ درعا من كندوج فلبسها فخرج الرجل الى الصادق عليه السّلام فأخبره فقال: ما صدق،ثمّ أخرج خاتما فضرب به الأرض فإذا الدرع و العمامة ساقطين من جوف الخاتم فلبس أبو عبد اللّه الدرع فإذا هي الى نصف ساقه ثمّ تعمّم بالعمامة فإذا هي سابغة فنزعهما ثمّ ردّهما في الفصّ ثمّ قال:هكذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يلبسهما انّ هذا ليس ممّا غزل في
[١] ق:٢٨٤/٨٦/٧،ج:٤٢/٢٦. ق:٣٢٣/١٠١/٧ و ٣٢٤،ج:٢٠١/٢٦ و ٢٠٤.