سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧٤ - كلام أبي يعقوب في أسباب العداوة بينها و بينه عليه السّلام
و كانت لها عليه جرأة و ادلال حتّى كان منها في أمره في قصّة مارية ما كان من الحديث الذي أسرّه لأخرى و أدّى الى تظاهرهما عليه و أنزل فيهما قرآن يتلى في المحاريب يتضمّن و عيدا غليظا عقيب تصريح بوقوع الذنب و صفو القلب و أعقبتها تلك الجرأة و ذلك الانبساط أن حدث منها في أيّام الخلافة العلويّة ما حدث.
٨٤٣٤ الاستيعاب:في باب عايشة بإسناده عن ابن عبّاس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لنسائه: أيّتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثير و تنجو بعد ما كادت، قال ابن عبد البرّ:هذا من أعلام نبوّته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لم تحمل عايشة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا ولد له من مهيرة الاّ من خديجة،و من السراري من مارية،و قذفت عايشة في أيام رسول اللّه بصفوان بن المعطل السلمي و القصة مشهورة فأنزل اللّه براءتها في قرآن يتلى و ينقل و جلد قاذفوها الحدّ،و توفّيت في سنة سبع و خمسين للهجرة و عمرها أربع و ستّون سنة و دفنت بالبقيع في ملك معاوية.
كلام أبي يعقوب في أسباب العداوة بينها و بينه عليه السّلام
أقول: ثمّ ذكر ابن أبي الحديد عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني أسبابا للعداوة بين عايشة و بين أمير المؤمنين عليه السّلام و فاطمة(صلوات اللّه عليها)،و بسط الكلام في ذلك الى أن قال:و أكرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة إكراما عظيما أكثر ممّا كان الناس يظنّونه و أكثر من إكرام الرجال لبناتهم فقال بمحضر الخاصّ و العام مرارا لا مرّة واحدة و في مقامات مختلفة لا في مقام واحد:انّها سيّدة نساء العالمين و انّها عديلة مريم بنت عمران و انّها إذا مرّت في الموقف نادى مناد من جهة العرش:يا أهل الموقف غضّوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد،و هذه من الأحاديث الصحيحة و ليس من الأخبار المستصحة،و إنّ إنكاحه عليّا إيّاها لم يكن الاّ بعد أن أنكحه اللّه تعالى إيّاها في السماء بشهادة الملائكة،و كم قال مرّة: