سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٤ - عبد اللّه بن وهب الراسبي
السيّد عبد اللّه الجزائريّ
العالم المتبحر السيّد عبد اللّه بن نور الدين بن السيّد نعمة اللّه الجزائريّ كان من أجلاّء هذه الطائفة و عينها و وجهها و ممّن اجتمع فيه جودة الفهم و حسن السليقة و كثرة الإطلاع و استقامة الطريقة كما يظهر من مؤلّفاته الشريفة كشرح النخبة و غيرها،و له إجازة كبيرة فيها فوائد طريفة و نكات لطيفة،يروي عن جماعة من المشايخ كالسيّد نصر اللّه الحائري و المير محمّد حسين الخاتونآبادي سبط المجلسي و والده السيّد الجليل الفقيه السيّد رضيّ الدين بن محمّد بن عليّ بن حيدر العاملي المكّي،قال رحمه اللّه في إجازته الكبيرة كما في المستدرك:أجازني بالمشافهة في مكّة-شرّفها اللّه تعالى-لما استجزته ثمّ كتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه و طرق أبيه و أسانيدهما و قد ذهبت في أثناء الطريق و لم أحفظ منها الاّ روايته عن والده المذكور عن العلاّمة المحقق محمّد شفيع بن محمّد علي الأسترآباديّ عن والده عن المولى محمّد تقيّ المجلسي،و كان السيّد رضيّ الدين متهذّبا أديبا شاعرا فصيحا حسن السيرة مرجوعا إليه في أحكام الحجّ و غيره و سمعت والدي طاب ثراه يصف أباه السيّد محمّد بغاية الفضل و التحقيق وجودة الذهن و استقامة السليقة و كثرة التتبع لكتب الخاصّة و العامّة و التبحر في أحاديث الفريقين و يطري في الثناء عليه لمّا اجتمع معه في مكّة،و الذي وقفت عليه من مصنّفاته في الكلام و الفقه يدلّ على فضل غزير و علم كثير،انتهى.
أقول: و قد تقدّم في«صدر»انّ السيّد صدر الدين القمّيّ أحد مشايخه.
عبد اللّه بن وهب الراسبي
كان من رؤساء الخوارج،قتله عليّ عليه السّلام يوم النهروان [١].
[١] ق:٦١٣/٥٦/٨،ج:٣٩٨/٣٣.