سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٣٤ - الشيخ عليّ بن محمّد بن مكّي العاملي
الشيخ عليّ بن محمّد بن مكّي العاملي
الشيخ نجيب الدين عليّ بن محمّد بن مكّي العاملي الجبعي،في (الأمل) :كان عالما فاضلا فقيها محدّثا مدققا متكلما شاعرا أديبا منشيا جليل القدر قرأ على الشيخ حسن و السيّد محمّد و الشيخ بهاء الدين و غيرهم،له شرح الرسالة الإثنى عشريّة للشيخ حسن و جمع ديوان الشيخ حسن،و له رحله منظومة لطيفة نحو ألفين و خمسمائة و له رسالة في حساب الخطائين و له شعر جيّد رأيته في أوائل سنّي قبل البلوغ و لم أقرأ عنده،يروي عن أبيه عن جدّه عن الشهيد الثاني و يروي عن مشايخه المذكورين و غيرهم،و كان حسن الخطّ و الحفظ و له إجازة لولده و لجميع معاصريه،و ذكره السيّد عليّ بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال فيه:نجيب أعرق فضله و أنجب،و كماله في العلم معجب و أدبه أعجب،سقى روض آدابه صيب البيان فحسنت منه أزهار الكلام أسماع الأعيان،فهو للإحسان داع و مجيب و ليس ذلك بعجيب من نجيب،و له مؤلّفات أبان فيها عن طول باعه و اقتفائه الآثار الفضل و اتّباعه،و كان قد ساح في الأرض و طوى منها الطول و العرض،فدخل الحجاز و اليمن و الهند و العجم و العراق و نظم في ذلك رحلة أودعها من بديع نظمه ما رقّ و راق،و قد حذا حاسد فضله بحسن بيانها و هو راغم فيها حذو الصادح و الباغم،و قد وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا و اجتليت محاسن ألفاظها و معانيها أنواعا و صنوفا و اصطفيت لهذا الكتاب ما هو أرقّ من لطيف العتاب، انتهى.ثم نقل منها نحو مائة بيت و أنا أذكر يسيرا من شعره،فمنه قوله:
يا أمير المؤمنين المرتضى
لم أزل أرغب في أن أمدحك
غير انّي لا أرى لي فسحة
بعد أن ربّ البرايا مدحك
ثمّ ذكر بعض أشعاره الى قوله: