سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧٦ - عمرو بن عبد ودّ
قد قاتل يوم بدر حتّى ارتثّ و اثبته الجراح فلم يشهد أحدا فلمّا كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده و كان يعدّ بألف فارس و كان يسمّى بفارس يليل [١].
و كان عمرو شيخا كبيرا قد جاوز الثمانين و كان نديم أبي طالب عليه السّلام في الجاهليّة، قال ابن أبي الحديد: و قال سئل شيخنا أبو الهذيل أيّما أعظم منزلة عند اللّه عليّ عليه السّلام أم أبو بكر؟فقال:و اللّه لمبارزة عليّ عمروا يوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلّها فضلا عن أبي بكر وحده [٢].
وجه تسمية عمرو بفارس يليل و كان يلقّب بعماد العرب [٣].
قتل عمرو بن عبد ودّ بسيف أمير المؤمنين عليه السّلام و قول عمر له:هلاّ استلبته درعه فانّه ليس للعرب درع خير منها [٤].
٨٢١٣ الخصال:العلوي عليه السّلام: و فارس العرب يومئذ،أي يوم الخندق،عمرو بن عبدودّ يهدر كالبعير المغتلم يدعو الى البراز و يرتجز و يخطر برمحه مرّة و بسيفه مرّة لا يقدم عليه مقدم و لا يطمع فيه طامع و لا حميّة تهيّجه و لا بصيرة تشجّعه فأنهضني اليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عمّمني بيده و أعطاني سيفه هذا،و ضرب بيده الى ذي الفقار، فخرجت إليه و نساء أهل المدينة بواكي إشفاقا عليّ من ابن عبدودّ،فقتله اللّه بيدي و العرب لا تعدّ لها فارسا غيري و ضربني هذه الضربة،و أومى بيده الى هامته،فهزم اللّه قريشا [٥].
[١] ق:٥٢٩/٤٧/٦ و ٥٤٠،ج:٢٠٣/٢٠ و ٢٥٣.
[٢] ق:٥٤٤/٤٧/٦،ج:٢٧٣/٢٠. ق:٣٤٧/٦٩/٩،ج:٢/٣٩.
[٣] ق:٥٢٨/١٠٥/٩،ج:٨٨/٤١.
[٤] ق:٥٢٩/١٠٥/٩،ج:٩٠/٤١. ق:٥٣٠/٤٧/٦ و ٥٤١،ج:٢٠٤/٢٠ و ٢٥٧.
[٥] ق:٥٣٨/٤٧/٦،ج:٢٤٣/٢٠. ق:٣٠١/٦٢/٩،ج:١٧٠/٣٨.