سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩١ - تورية المختار في أمانه لعمر بن سعد
مالك و كان شجاعا و أعطاه أربعمائة دينار و قال:هذه معك لحوائجنا و خرجا [١]فلمّا كان عند حمّام عمر أو نهر عبد الرحمن وقف و قال:أ تدري لم خرجت؟قال:
لا،قال:خفت المختار،فقال:ابن دومة-يعني المختار-أضيق إستا من أن يقتلك و إن هربت هدم دارك و انتهب عيالك و مالك و خرّب ضياعك و أنت أعزّ العرب، فاغترّ بكلامه فرجعا على الروحا فدخلا الكوفة مع الغداة،هذا قول المرزباني و قال غيره انّ المختار علم خروجه من الكوفة فقال:وفينا له و غدر و في عنقه سلسلة لو جهد أن ينطلق ما استطاع،فنام عمر على الناقة فرجعت و هو لا يدري حتّى ردّته الى الكوفة فأرسل عمر ابنه الى المختار فقال له:أين أبوك؟قال:في المنزل،و لم يكونا يجتمعان عند المختار و إذا حضر أحدهما غاب الآخر خوفا أن يجتمعا فيقتلهما فقال حفص:أبي يقول:أتفي لنا بالأمان؟قال:اجلس،و طلب المختار أبا عمرة و هو كيسان التمّار فأسرّ إليه أن اقتل عمر بن سعد و إذا دخلت و رأيته يقول يا غلام عليّ بطيلساني فانّه يريد السيف فبادره و اقتله [٢].
٨٢٣٠ غيبة النعمانيّ:عن الخضر بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه عمر بن سعد قال:
قال:أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يقوم القائم حتّى تفقأ عين الدنيا و تظهر الحمرة في السماء و تلك دموع حملة العرش على أهل الأرض، ثمّ ذكر الملاحم الى أن قال:
و خراب دار الفراعنة و مسكن الجبابرة و مأوى الولاة الظلمة و أمّ البلاء و أخت العار تلك و ربّ عليّ يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة اللّه على العصاة من بني أميّة و بني فلان [٣]الخونة الذين يقتلون الطيّبين من ولدي لا يراقبون فيهم ذمّتي و لا يخافون اللّه فيما يفعلونه بحرمتي...الخ [٤].
[١] خرجنا(ظ).
[٢] ق:٢٩١/٤٩/١٠،ج:٣٧٧/٤٥.
[٣] العباس(خ ل).
[٤] ق:١٦١/٣١/١٣،ج:٢٢٦/٥٢.