سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٠٧ - النهي عن الجلوس في مجلس الاغتياب
لمخالفته في النهي و العزم على ترك المعاودة،انتهى.
و نحوه قال شارح الجديد لكنّه قال في الأول: و لا يلزمه تفصيل ما اغتاب الاّ إذا بلغه على وجه أفحش،انتهى.
قال الشهيد الثاني رحمه اللّه: و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحيّ و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسبما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميّت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك،و لا يسقط الحقّ بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنّه عفو عمّا لم يجب،و قد صرّح الفقهاء بأنّ من أباح قذف نفسه لم يسقط حقّه من حدّه،و ما
٨٧٤٢ روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال:اللّهم انّي تصدّقت بعرضي على الناس) معناه انّي لا أطلب مظلمة في القيامة و لا أخاصم عليها لا انّ غيبته صارت بذلك حلالا،و تجب النيّة كباقي الكفّارات و اللّه الموفّق.
٨٧٤٣ الكافي:قال أبو الحسن عليه السّلام: من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه،و من ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه،و من ذكره بما ليس فيه فقد بهته.
٨٧٤٤ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه و أمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة و العجلة فلا،و البهتان أن تقول فيه ما ليس فيه [١].
النهي عن الجلوس في مجلس الاغتياب
٨٧٤٥ تفسير القمّيّ:عن الصادق عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسبّ فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم،انّ اللّه يقول في كتابه: «وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ...» الى «الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ» [٢].
[١] ق:كتاب العشرة١٨٥/٦٦/،ج:٢٤٦/٧٥.
[٢] سورة الأنعام/الآية ٦٨.