سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠٥ - نزول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغدير خمّ
يا بايع الأخرى [١]بدنياه
ليس بهذا أمر اللّه
الأبيات [٢].
نزول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغدير خمّ
٨٤٨٦ جامع الأخبار:بالاسناد عن زرارة قال:سمعت الصادق عليه السّلام قال: لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى مكّة في حجّة الوداع فلمّا انصرف منها... الى أن قال: جاءه جبرئيل في الطريق فقال له:يا رسول اللّه انّ اللّه تعالى يقرئك السلام و قرأ هذه الآية «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» [٣]فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا جبرئيل انّ الناس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا و لا يطيعوا،فعرج جبرئيل عليه السّلام الى مكانه و نزل عليه في اليوم الثاني و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نازلا بغدير فقال له:
يا محمد «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ» فقال له:يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني،فعرج جبرئيل و نزل عليه في اليوم الثالث و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بموضع يقال له غدير خمّ و قال له: «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ» فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هذه المقالة قال للناس:أنيخوا ناقتي فو اللّه ما أبرح من هذا المكان حتّى أبلّغ رسالة ربّي،و أمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل و صعدها و أخرج معه عليّا عليه السّلام و قام قائما و خطب خطبة بليغة وعظ فيها و زجر ثمّ قال في آخر كلامه:يا أيّها الناس،أ لست أولى بكم منكم؟فقالوا:بلى يا رسول اللّه، ثمّ قال:قم يا عليّ،فقام عليّ عليه السّلام فأخذ بيده فرفعها حتّى رئي بياض إبطيهما ثمّ قال:ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه،اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر
[١] الدين(خ ل).
[٢] ق:٢١٠/٥٢/٩،ج:١٥٠/٣٧.
[٣] سورة المائدة/الآية ٦٧.