سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤٧ - ما جرى على العلويّين من المنصور
جوف الإسطوانة بمشهده فجعله البنّاء في جوف الأسطوانة فدخلته رقّة عليه و رحمة له فترك في الأسطوانة فرجة يدخل منها الروح و قال للغلام:لا بأس عليك فاصبر فانّي سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة إذا جنّ الليل،و لمّا جنّ الليل جاء البنّاء في ظلمته و أخرج ذلك العلويّ من جوف تلك الأسطوانة و قال له:اتّق اللّه في دمي و دم الفعلة الذين معي و غيّب شخصك فانّي إنّما أخرجتك في ظلمة هذه الليلة من جوف هذه الأسطوانة لأنّي خفت أن تركتك في جوفها أن يكون جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم القيامة خصمي بين يدي اللّه(عزّ و جلّ)،ثمّ أخذ شعره بآلات الجصّاصين كما أمكن و قال له:غيّب شخصك و أنج نفسك و لا ترجع الى أمّك، قال الغلام:فإن كان هذا هكذا فعرّف أمّي انّي قد نجوت و هربت لتطيب نفسها و يقلّ جزعها و بكاؤها إن لم يكن لعودي إليها وجه،فهرب الغلام و لا يدرى أين قصد من أرض اللّه و لا الى أيّ بلد وقع؛قال ذلك البنّاء:و قد كان الغلام عرّفني مكان أمّه و أعطاني العلامة شعره فانتهيت إليها في الموضع الذي كان دلّني عليه فسمعت دويّا كدوي النحل من البكاء فعلمت انّها أمّه فدنوت منها و عرّفتها خبر ابنها و أعطيتها شعره و انصرفت [١].
قتل موسى بن المهديّ حسين بن علي الحسني بفخّ و غيره من العلويّين و قتله جماعة من الأسرى من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام و موته بعد ذلك، و قد تقدّم في «جشن» [٢].
قتل حميد بن قحطبة الطائي ستّين نفسا من العلويّين بأمر الرشيد [٣].
[١] ق:١٩٧/٣١/١١،ج:٣٠٦/٤٧.
[٢] ق:٢٧٨/٤٠/١١،ج:١٥٠/٤٨.
[٣] ق:٢٨٦/٤١/١١،ج:١٧٦/٤٨.