سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧ - عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب(رضي اللّه تعالى عنه)
نزل و دخل بيته و أدخلني معه و أمر بطعام يصنع لأجلي و أرسل الى أخي فتغدّينا عنده غذاء طيّبا مباركا و أقمنا ثلاثة أيّام في بيته ندور معه كلّما صار في بيت إحدى نسائه ثمّ رجعنا الى بيتنا فأتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا أساوم شاة أخ لي فقال:اللّهم بارك له في صفقته،قال عبد اللّه:فما بعت شيئا و لا اشتريت شيئا الاّ بورك لي فيه [١].
أقول: و قد تقدّم ما يناسبه في«جعفر».
٧٣٥٠ كنز الكراجكيّ:و روي في الكامل: انّ عبد اللّه بن جعفر افتقد صديقا له من مجلسه ثمّ جاءه فقال:أين كانت غيبتك؟قال:خرجت الى عرض من أعراض المدينة مع صديق لي،فقال له:ان لم تجد من صحبة الرجال بدّا فعليك بصحبة من إن صحبته زانك و إن خفقت له صانك و إن احتجت إليه عانك و إن رأى منك خلّة سدّها أو حسنة عدّها أو وعدك لم يحرمك،و إن كثرت عليه لم يرفضك و إن سألته أعطاك و إن أمسكت عنه ابتداك [٢].
٧٣٥١ في انّه قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: يا أمير المؤمنين لو أمرت لي بمعونة أو نفقة فو اللّه ما لي نفقة الاّ أن أبيع دابّتي،فقال:لا و اللّه ما أجد لك شيئا الاّ أن تأمر عمّك يسرق فيعطيك [٣].
٧٣٥٢ قال ابن أبي الحديد في مقام إمساك الزبير: أراد عليّ عليه السّلام أن يحجر على عبد اللّه ابن جعفر لتبذيره المال فاحتال لنفسه فشارك الزبير في أمواله و تجاراته،فقال عليه السّلام:
أما انّه قد لاذ بملاذ،و لم يحجر عليه [٤].
أقول: ما حكي عن جود عبد اللّه بن جعفر فهو أكثر من أن يذكر و به يضرب المثل، قال صاحب(نسمة السحر):سمّى عبد اللّه بن جعفر ولده معاوية لأنّه جاءه البشير
[١] ق:٥٨٥/٥٤/٦،ج:٥٧/٢١.
[٢] ق:كتاب العشرة٥١/١٣/،ج:١٨٨/٧٤.
[٣] ق:١٥٩/١٤/٨،ج:-.
[٤] ق:٤٤٨/٩٠/٩،ج:٩١/٤٠.