سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٩ - مذهب المعتزلة في الإحباط
٧٧٣٢ نهج البلاغة: قال عليه السّلام في الذين اعتزلوا القتال معه:خذلوا الحقّ و لم ينصروا الباطل.
بيان: قال ابن أبي الحديد:هم عبد اللّه بن عمر و سعد بن أبي وقّاص و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل و أسامة بن زيد و محمّد بن مسلمة و أنس بن مالك و جماعة غيرهم [١].
ما جرى بين الصادق عليه السّلام و عمرو بن عبيد المعتزلي و جماعة من رؤساء المعتزلة من المناظرات [٢].
مذهب المعتزلة في الإحباط
عقايد المعتزلة في الإحباط و التكفير:اعلم انّ المشهور بين متكلّمي الإماميّة بطلان الإحباط و التكفير بل قالوا باشتراط الثواب و العقاب بالموافاة،يعني انّ الثواب على الإيمان مشروط بأن يعلم اللّه تعالى منه أنّه يموت على الايمان، و العقاب على الكفر و الفسوق مشروط بأن يعلم اللّه انّه لا يسلم و لا يتوب و بذلك أوّلوا الآيات الدالّة على الإحباط و التكفير،و ذهبت المعتزلة الى ثبوت الإحباط و التكفير للآيات و الأخبار الدالّة عليهما.قال شارح المقاصد:لا خلاف في انّ من آمن بعد الكفر و المعاصي فهو من أهل الجنة بمنزلة من لا معصية له و من كفر نعوذ باللّه بعد الإيمان و العمل الصالح فهو من أهل النار بمنزلة من لا حسنة له و إنّما الكلام فيمن آمن و عمل صالحا و آخر سيّئا كما يشاهد من الناس فعندنا مآله الى الجنة و لو بعد النار و استحقاقه للثواب و العقاب بمقتضى الوعد و الوعيد ثابت من غير حبوط،و المشهور من مذهب المعتزلة انّه من أهل الخلود في النار و إذا مات قبل التوبة فأشكل عليهم الأمر في إيمانه و طاعاته و ما يثبت من استحقاقاته أين
[١] ق:٧٢٨/٦٧/٨،ج:٢٨٦/٣٤.
[٢] ق:١٦٨/٢٩/١١،ج:٢١٣/٤٧.