سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨١ - احتجاج أم سلمة على عايشة و منعها عن الخروج
توضيح: كلامها(رضي اللّه عنها)مع عايشة متواتر المعنى رواه الخاصّة و العامّة بأسانيد جمّة و فسّروا ألفاظه في كتب اللغة و رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج و شرحه و قال:ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث،و رواه أحمد بن أبي طاهر في باب بلاغات النساء بأدنى تغيير و
٨٤٣٨ قال بعد حكاية كلام أمّ سلمة: قالت عايشة:يا أمّ سلمة ما أقبلني لموعظتك و أعرفني بنصحك،ليس الأمر كما تقولين،ما أنا بمغتمزة بعد التفريد و لنعم المطلع مطلع أصلحت فيه بن فئتين متناجزتين و اللّه المستعان. و رواه الزمخشري في الفايق و قال بعد قولها«سدافته»:و روي سجافته، و بعد قولها«فئتان متناجزتان»:أو متناحرتان،ثمّ قال:السدّة الباب،تريد انّك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمنزلة سدّة الدار من أهلها،فإن نابك أحد بنائبة أو نال منك نائل فقد ناب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ترك ما يجب و نال منه،فلا تعرّضي بخروجك أهل الإسلام لهتك حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ترك ما يجب عليهم من تعزيره و توقيره؛ ندح الشيء فتحه و وسعه و بدحه نحوه من البداح و هو المتسع من الأرض،العقيري كأنّها تصغير العقرى فعلى من عقر إذا بقي مكانه لا يتقدّم و لا يتأخر فزعا أو أسفا أو خجلا و أصله من عقرت به إذا أطلت حبسه كأنّك عقرت راحلته فبقي لا يقدر على البراح،أرادت نفسها أي سكّني نفسك التي صفتها أو حقّها أن تلزم مكانها و لا تبرح بيتها و اعملي بقوله: «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» [١]؛أصحر أي خرج الى الصحراء و أصحر به غيره و قد جاء هاهنا متعدّيا على حذف الجارّ و ايصال الفعل،
٨٤٣٩ و قال في النهاية في حديث أمّ سلمة: قالت لعايشة:لو أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يعهد إليك علت أي عدلت عن الطريق و ملت. قال القتيبي:و سمعت من يرويه بكسر العين فإن كان محفوظا فهو من عال في البلاد يعيل إذا ذهب،و يجوز أن يكون من عاله يعوله إذا غلبه،أي غلبت على رأيك،و منه قولهم«عيل صبرك»، و قيل جواب
[١] سورة الأحزاب/الآية ٣٣.