سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٣ - الشيخ عبد النبيّ بن الشيخ سعد الجزائريّ
كنت غسّالا مثل هذا أعيش بما أكتسب يوما فيوما و لم أل الخلافة،و تمثل بقول أميّة ابن أبي الصلت:
كلّ حيّ و إن تطاول دهرا
آيل أمره الى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي
في رؤوس الجبال أرعى الوعولا
فذكر ذلك لأبي حازم فقال:الحمد للّه الذي جعلهم عند الموت يتمنّون ما نحن فيه و لا نتمنّى عند الموت ما هم فيه.و قبره بدمشق بجوار معاوية بن أبي سفيان.
الشيخ أبو علي عبد النبيّ بن أحمد بن عبيد اللّه بن يوسف الهجري البحرانيّ،
كان معاصرا لصاحب(رياض العلماء)،قال في(الرياض):قد كان من أفاضل عصرنا و صلحائهم و مقدّسيهم ببلاد بحرين،و رأيت في دشتستان من جملة مصنّفاته كتاب جامع مصائب الأنبياء و في مقتل النبيّ يحيى عليه السّلام و هو كتاب لطيف في أحوال جميع الأنبياء على ما ورد في الأخبار و أورد فيه مصائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أحواله أيضا،و الباعث على تأليفه ذلك الكتاب هو انّه قد اشتهر بين الناس انّ يحيى بن زكريا قد نشر فرقه بالمنشار حتّى انّ الشيخ ناصر الاوالي البحرانيّ أيضا قد رثى يحيى النبيّ عليه السّلام بقصيدة يذكر فيها ذلك و قد سئل هذا الشيخ المعاصر عن صحّة ذلك فألّف هذا الكتاب في إبطال ذلك الظنّ و إثبات انّ المنشور بالمنشار إنّما هو زكريّا بن آذن من آل عمران،و قد رأيت من مؤلّفاته أيضا كتاب الإبتلاء و الإختبار في مصائب الأئمة الأطهار عليهم السّلام.
الشيخ عبد النبيّ الجزائريّ:
في(الأمل):كان عالما محققا جليلا له كتب منها شرح التهذيب،قرأ على الشيخ عليّ بن عبد العالي الكركي.
الشيخ عبد النبيّ بن الشيخ سعد الجزائريّ:
في(الرياض):فاضل عالم محقق فقيه محدّث جليل قد أخذ عن السيّد محمّد بن عليّ بن أبي الحسن الحسيني عن الشيخ عزّ الدين عبد الصمد الحارثي على ما يظهر من بعض الإجازات،له شرح